إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الجمعة، 24 يناير 2014

المدن المصرية القديمة (الفرعونية)


المدن المصرية القديمة (الفرعونية)

مدينة منف




منف (من نفر ) :
مدينة المدائن فى مصر القديمة واول عاصمة لمصر الموحدة يعتقد انها شيدت فى عهد الملك "نعرمر "
عرفت باسماء رئيسية ثلاث وهى :
1- انب حج (الجار الابيض)
2- من نفر (ثابت وجميل )
3- ميت رهين(طريق الكباش)
ووصفت بالكثير من الصفات واستمرت عاصمة لمصر منذ الاسرة الاولى وحتى الثامنة ومنها خرجت احدى نظريات خلق الكون (نظرية بتاح صاحب الارض البارزة ) وفيها عبد الثالوث الشهير (بتاح - سخمت - نفرتوم )
ترتبط باسمها اشهر واكبر جبانات مصر (جبانة منف) واليها سعى ملوك مصر ليتركوا فيها أثرا تخليد لذكراهم
زارها الاسكندر الاكبر واستقرت مومياءه فيها لعام او اكثر انتظارا لاعداد مقبرته فى الاسكندرية
استحب معظم ملوك البطالمة ان يكون اسم الهها بتاح جزء من اسمائهم ومنها خرج تمثال رمسيس الثانى الذى يزهو به ميدان رمسيس وزواره وعشق الاغريق اسمها فأسموها "ممفيس "واطلقه احفاد الاغريق فى العالم الغربى على اسماء بعض مدنهم
وعلى ارضها اجتمع الكهنة عام 196 ق.م ليسجلوا الشكر للملك بطليموس الخامس تقديرا لما اغدق عليهم وعلى معابدهم وسجلوا قرارهم بالهيروغليفية والديموطيقية واليونانية وهو القرار الذى سجل على عشرات النسخ وشاء حسن حظنا ان تعثر الحملة الفرنسية عام 1799 فى رشيد على هذا الحجر الذى بفك رموزه بدأعلم المصريات
تتبع منف (التى تعرف حاليا بميت رهينة ) مركز البدرشين ورغم ان المدينة ظلت طوال التاريخ المصرى القديم تتبوأ مكانة مرموقة الا انها دخلت فى بعض الفترات فى دائرة النسيان واصابها الزحف العمرانى والزراعى وعبث الانسان
ولايمكن للمرء ان يتصور ان مدينة بهذه الاهمية وبهذا التاريخ الطويل لم يتبق فيها سوى اطلال لبعض المنشآت تتناثر هنا وهناك
ولعل بعض ضربات الاحتلال الاجنبى لمصر القدينة قد اصاب منف اصابات مباشرة فاحتلال الملك "بعنخى" (احد ملوك مملكة نباتا بالسودان القديم ) وسيطرة الاشوريين على المدينة على يد "اسر حدون" ثم "اشور بانيال" ادت الى تدمير ونهب المدينة ثم كانت الضربة القاضية على يد الملك الفارسى "قمبيز " الذى خرب المدينة وقتل كهنة الاله بتاح بل وقتل العجل ابيس
ورغم من ان المدينة استردت انفاسها فى العصر البطلمى وفى اوائل العصر الرومانى الا ان المرسوم الذى اصدره الامبراطور الرومانى "ثيودسيوس"بتخريب المعابد وتحطيم تماثيل الالهه قد حول المدينة الى حطام
وفى العصور التالية اصبحت المدينة بمثابةمحجر تنقل احجار منشآتها لتشيد بها منشآت اخرى لاغراض اخرى
تضمنت المدينة مجموعة من المعابد المكرسة للاله "بتاح"ولبقية الثالوث منها ذلك المعبد الشهير الذى يعرف ب "حت كابتاح"
ولم يتبق من هذه المعابد سوى اطلال معبد بتاح الكبير الذى كان يضم التمثال الواقف حاليا فى ميدان رمسيس للملك رمسيس الثانى شيد هذا المعبد فى عهد" رمسيس الثانى" واضاف اليه الملك" مرنبتاح" وملوك اخرين وهناك معبد اخر شيد ايضا فى عهد نفس الملكين وكان يتضمن مقصورة شيدت فى عهد الملك سيتى الاول
وكانت المدينة تضم مجموعة من القصور احدهما للملك "مرنبتاح "والثانى للملك "واح ايب رع"(ابريس) من الاسرة 26 ولاتزال اطلال المدينة تضم ذلك التمثال الضخم الراقد والمنحوت من الجرانيت الوردى والذى يعتبر آيه فى فن النحت فى مصر القديمة ومجموعة من تماثيل واقفة تحمل اسم "رمسيس الثانى" لكنه بعد دراسة متأنية اتضح انها تخص الملك
"سنوسرت الاول " من ملوك الاسرة12
وتضم المنطقة كذلك ثانى اضخم تمثال لابى الهول بعد تمثال الجيزة وهو منحوت من حجر الالبستر ويرجع للدولة الحديثة وهناك لوحة من عهد الملك "ابريس"
ومن آثار المنطقة معبد التحنيط الذى كان مخصصا لتحنيط العجل ابيس قبل دفنه فى سرابيوم سقارة ويؤرخ المعبد للاسرة 26 ولا يزال يضم بعض مناضد واوانى التحنيط والى الجنوب من معبد التحنيط عثر على مقبرة للامير "شاشانق" من الاسرة 22 كما عثر على جبانة من الدولة الوسطى وفى احد التلال المنطقة عثر على اطلال معبد حاتحور شيد فى الاسرة 19

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق