694
الكامل في التاريخ ( ابن الاثير ) الجزء الخامس
ذكر الخطبة لمشرف الدولة ببغداد
وقتل وزيره أبي غالب في هذه السنة في المحرم قطعت خطبة سلطان الدولة من العراق وخطب لمشرف الدولة فطلب الديلم من مشرف الدولة أن ينحدروا إلى بيوتهم بخوزستان فأذن لهم وأمر وزيره أبا غالب بالانحدار معهم فقال له: إني إن فعلت خاطرت بنفسي ولكن أبذلها في خدمتك.
ثم انحدر في العساكر فلما وصل إلى الأهواز نادى الديلم بشعار سلطان الدولة وهجموا على أبي غالب فقتلوه فسار الأتراك الذين كانوا معه إلى طراد ابن دبيس الأسدي بالجزيرة التي لنبي دبيس ولم يقدروا أن يدفعوا عنه فكانت وزارته ثمانية عشر شهرًا وثلاثة أيام وعمره ستين سنة وخمسة أشهر فأخذ ولده أبو العباس وصودر على ثلاثين ألف دينار.
فلما بلغ سلطان الدولة قتله اطمأن وقويت نفسه وكان قد خافه وأنفذ ابنه أبا كاليجار إلى الأهواز فملكها.
في هذه السنة مرض صدقة صاحب البطيحة فقصدها أبو الهيجاء محمد بن عمران بن شاهين في صفر وكان أبو الهيجاء بعد موت أبيه قد تمزق في البلاد تارةً بمصر وتارةً عند بدر بن حسنويه وتارةً بينهما فلما ولي الوزير أبو غالب أنفق عليه لأدب كان فيه فكاتبه بعض أهل البطيحة ليسلموا إليه فسار إليهم فسمع به صدقة قبل موته بيومين فسير إليه جيشًا فقاتلوه فانهزم أبو الهيجاء وأخذ أسيرًا فأراد استبقاءه فمنعه سابور ابن المرزبان بن مروان وقتله بيده.
ثم توفي صدقة بعد قتله في صفر فاجتمع أهل البطيحة على ولاية سابور بن المرزبان فوليهم وكتب إلى مشرف الدولة يطلب أن يقرر عليه ما كان على صدقة من الحلم ويستعمل على البطيحة فأجابه إلى ذلك وزاد في القرار عليه واستقر في الأمر.
ثم إن أبا نصر شيرزاد بن الحسن بن مروان زاد في المقاطعة فلم يدخل سابور في الزيادة فولي أبو نصر البطيحة وسار إليها وفارقها سابور إلى الجزيرة بني دبيس واستقر أبو نصر في الولاية وأمنت به الطرق.
يتبع
( ان دراسة التاريخ تضيف الى الاعمار اعمارا ... و امة بلا تاريخ فهي بلا ماضي و لا حاضر و لا مستقبل )
يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق