إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الثلاثاء، 21 يونيو 2016

685 الكامل في التاريخ ( ابن الاثير ) الجزء الخامس ثم دخلت سنة عشر وأربعمائة


685

الكامل في التاريخ ( ابن الاثير ) الجزء الخامس

ثم دخلت سنة عشر وأربعمائة

في هذه السنة قبض الملك جلال الدولة أبو طاهر بن بهاء الدولة على وزيره أبي سعد عبد الواحد بن علي بن ماكولا وكان ابن عمه أبو جعفر محمد بن مسعود كاتبًا فاضلًا وكان يعرض الديلم لعضد الدولة ولأبي سعد شعر منه‏:‏ وإن لقائي للشّجاع لهيّن ولكنّ حمل الضّيم منه شديد إذا كان قلب القرن ينبو عن الوغى فإنّ جناني جلمدٌ وحديد وفيها توفي وثاب بن سابق النميري صاحب حران وأبو الحسن بن أسد الكاتب وأبو بكر محمد بن عبد السلام الهاشمي القاضب بالبصرة وأبو الفضل عبد الواحد بن عبد العزيز التميمي الفقيه الحنبلي البغدادي عم أبي محمد‏.‏

قال أبو الفضل‏:‏ سمعت أبا الحسن بن القصاب الصوفي قال‏:‏ دخلت أنا وجماعة إلى البيمارستان ببغداد فرأينا شابًا مجنونًا شديد الهوس فولعنا به فرد بفصاحةٍ وقال‏:‏ انظروا إلى شعور مطررة‏.‏

وأجساد معطرة‏.‏وقد جعلوا اللهو صناعة‏.‏ واللعب بضاعة‏.‏ وجانبوا العلم رأسًا‏.‏

فقتل‏:‏ أتعرف شيئًا من العلم فنسألك قال‏:‏ نعم إن عندي علمًا جمًا فاسألوني‏.‏

فقال بعضنا‏:‏ من الكريم في الحقيقة قال‏:‏ من رزق أمثالكم وأنتم لا تساوون ثومة‏.‏

فأضحكنا‏.‏

فقال آخر‏:‏ من أقل الناس شكرًا فقال‏:‏ من عوفي من بلية ثم رآها في غيره فترك الاعتبار فإن الشكر عليها واجب‏.‏

فأبكانا بعد أن أضحكنا‏.‏

فقلنا‏:‏ ما الظرف قال‏:‏ خلاف ما أنتم عليه‏.‏

ثم قال‏:‏ اللهم إن لم ترد عقلي فرد يدي لأصفع كل واحد منهم صفعة‏!‏ فتركناه وانصرفنا‏.‏

وفيها مات الأصيفر المنتفقي الذي كان يؤذي الحاج في طريقهم وأبو بكر أحمد بن موسى بن مردويه الحافظ الأصبهاني وعبد الصمد بن بابك أبو القاسم الشاعر قدم على الصاحب بن عباد فقال‏:‏ أنت ابن بابك فقال‏:‏ أنا ابن باك فاستحسن قوله‏.‏



 يتبع

( ان دراسة التاريخ تضيف الى الاعمار اعمارا ... و امة بلا تاريخ فهي بلا ماضي و لا حاضر و لا مستقبل )

يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق