إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الخميس، 23 يونيو 2016

3 الكامل في التاريخ ( ابن الاثير ) الجزء السادس ذكر مقتل المعز وزيره وصاحب جيشه


3

الكامل في التاريخ ( ابن الاثير ) الجزء السادس

ذكر مقتل المعز وزيره وصاحب جيشه

في هذه السنة قتل المعز بن باديس صاحب إفريقية وزيره وصاحب جيشه أبا عبد الله محمد بن الحسن‏.‏

وسبب ذلك أنه أقام سبع سنين لم يحمل إلى المعز من الأموال شيئًا بل يجبيها ويرفعها عنده وطمع طمعًا عظيمًا لا يصبر على مثله بكثرة أتباعه ولأن أخاه عبد الله بطرابلس الغرب مجاور لزناتة وهم أعداء دولته فصار المعز لا يكاتب ملكًا ولا يراسله إلا ويكتب أبو عبد الله معه عن نفسه فعظم ذلك على المعز وقتله‏.‏

يحكى عن أبي عبد الله أنه قال‏:‏ سهرت ليلة أفكر في شيء أحدثه في الناس وأخرجه عليهم من الخدم التي التزمتها فنمت فرأيت عبد الله بن محمد الكاتب وكان وزيرًا لباديس والد هذا المعز وكان عظيم القدر والمحل وهو يقول لي‏:‏ اتق الله أبا عبد الله في الناس كافة وفي نفسك خاصة فقد أسهرت عينيك وأبرمت حافظيك وقد بدا لي منك ما خفي عليك وعن قليل ترد على ما وردنا وتقدم على ما قدمنا‏.‏

فاكتب عني ما أقول فإنني لا أقول إلا حقًا‏.‏

فأملى علي هذه الأبيات‏:‏ وليت وقد رأيت مصير قوم هم كانوا السماء وكنت أرضا سموا درج العلى حتى اطمأنوا وهد بهم فعاد الرفع خفضا وأعظم أسوة لك بي لأني ملكت ولم أعش طولًا وعرضا فلا تغتر بالدنيا وأقصر فإن أوان أمرك قد تقضى قال‏:‏ فانتبهت مرعوبًا ورسخت الأبيات في حفظي فلم يبق بعد هذا المنام غير شهرين حتى قتل‏.‏

ولما وصل خبر قتله إلى أخيه عبد الله بطرابلس بعث إلى زناتة فعاهدهم وأدخلهم مدينة طرابلس فقتلوا من كان فيها من صنهاجة وسائر الجيش وأخذوا المدينة‏.‏

فلما سمع المعز ذلك أخذ أولاد عبد الله ونفرًا من أهلهم فحبسهم ثم قتلهم بعد أيام لأن نساء المقتولين بطرابلس استغثن إلى المعز في قتلهم فقتلهم‏.‏


 يتبع

( ان دراسة التاريخ تضيف الى الاعمار اعمارا ... و امة بلا تاريخ فهي بلا ماضي و لا حاضر و لا مستقبل )

يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق