18
الكامل في التاريخ ( ابن الاثير ) الجزء السادس
ذكر وفاة مشرف الدولة وملك أخيه جلال الدولة
في هذه السنة في ربيع الأول توفي الملك مشرف الدولة أبو علي بن بهاء الدولة بمرض حاد وعمره ثلاث وعشرون سنة وثلاثة أشهر وملكه خمس سنين وخمسة وعشرون يومًا وكان كثير الخير قليل الشر عادلًا حسن السيرة وكانت والدته في الحياة وتوفيت سنة خمس وعشرين.
ولما توفي مشرف الدولة خطب ببغداد بعد موته لأخيه أبي طاهر جلال الدولة وهو بالبصرة وطلب إلى بغداد فلم يصل إليها وإنما بلغ إلى واسط وأقام بها ثم عاد إلى البصرة فقطعت خطبته وخطب لابن أخيه الملك أبي كاليجار بن سلطان الدولة بن بهاء الدولة في شوال وهو حينئذ صاحب خوزستان والحرب بينه وبين عمه أبي الفوارس صاحب كرمان بفارس فلما سمع جلال الدولة بذلك أصعد إلى بغداد فانحدر عسكرها ليردوه عنها فلقوه بالسيب من أعمال النهروان فردوه فلم يرجع فرموه بالنشاب ونهبوا بعض خزائنه فعاد إلى البصرة وأرسلوا إلى الملك أبي كاليجار ليصعد إلى بغداد ليملكوه فوعدهم الإصعاد ولم يمكنه لأجل صاحب كرمان ولما أصعد جلال الدولة كان وزيره أبا سعد بن ماكولا.
يتبع
( ان دراسة التاريخ تضيف الى الاعمار اعمارا ... و امة بلا تاريخ فهي بلا ماضي و لا حاضر و لا مستقبل )
يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق