[ 180 ]
تاريخ الطبري ج 1
بالانسانة فأتوها فطلبوا إليها أن ينزلوا معها فأذنت لهم قال وأتى عليها ما يأتي على هؤلاء الناس من الموت فماتت وتزوج اسماعيل امرأة منهم فجاء ابراهيم فسأل عن منزل اسماعيل حتى دل عليه فلم يجده ووجد امرأة له فظة غليظة فقال لها إذا جاء زوجك فقولي له جاء ههنا شيخ من صفته كذا وكذا وأنه يقول لك إنى لا أرضى لك عتبة بابك فحولها فانطلق فلما جاء اسماعيل أخبرته فقال ذلك أبى وأنت عتبة بابى فطلقها وتزوج امرأة أخرى منهم فجاء ابراهيم حتى انتهى إلى منزل اسماعيل فلم يجده ووجد امرأة له سهلة طلقة فقال لها أين انطلق زوجك فقالت انطلق إلى الصيد قال فما طعامكم قالت اللحم والماء قال اللهم بارك لهم في لحمهم ومائهم ثلاثا وقال لها إذا جاء زوجك فأخبريه فقولي له جاء ههنا شيخ من صفته كذا وكذا وإنه يقول لك قد رضيت لك عتبة بابك فاثبتها فلما جاء اسماعيل أخبرته قال ثم جاء الثالثة فرفعا القواعد من البيت * حدثنا الحسن بن محمد قال حدثنى يحيى بن عباد قال حدثنا حماد بن سلمة عن عطاء بن السائب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال جاء ابراهيم نبى الله باسماعيل وهاجر فوضعهما بمكة في موضع زمزم فلما مضى نادته هاجر يا ابراهيم أنا أسألك ثلاث مرات من أمرك أن تضعنى بأرض ليس فيها زرع ولا ضرع ولا أنيس ولا ماء ولا زاد قال ربى أمرنى قالت فانه لن يضيعنا قال فلما قفا ابراهيم قال (ربنا إنك تعلم ما نخفى وما نعلن) يعنى من الحزن (وما يخفى على الله من شئ في الارض ولا في السماء) فلما ظمئ اسماعيل جعل يدحص الارض بعقبه فذهبت هاجر حتى علت الصفا والوادى يومئذ لاخ يعنى عميق فصعدت الصفا فأشرفت لتنظر هلى ترى شيئا فلم تر شيئا فانحدرت فبلغت الوادي فسعت فيه حتى خرجت منه فأتت المروة فصعدت فاستشرفت هل ترى شيئا فلم تر شيئا ففعلت ذلك سبع مرات ثم جاءت من المروة إلى اسماعيل وهو يدحص الارض بعقبه وقد نبعت العين وهى زمزم فجعلت تفحص الارض بيدها عن الماء فكلما اجتمع ماء أخذته بقدحها فأفرغته في سقائها قال فقال النبي صلى الله عليه وسلم يرحمها الله لو تركتها لكانت عينا سائحة تجرى إلى يوم القيامة قال وكانت
يتبع
يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن
--------------------------------------------------------------------------------
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق