إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الأحد، 1 مارس 2015

[ 174 ] تاريخ الطبري ج 1


[ 174 ]

تاريخ الطبري ج 1



بالمؤتفكة وهى من السبع على مسيرة يوم وليلة وأقرب من ذلك فبعثه الله عزو جل نبيا وأقام ابراهيم فيما ذكر لى بالسبع فاحتفر به بئرا واتخذ به مسجدا فكان ماء تلك البئر معينا ظاهرا فكانت غنمه تردها ثم ان أهلها آذوه فيها ببعض الاذى فخرج منها حتى نزل بناحية من أرض فلسطن بين الرملة وايليا ببلد يقال له قط أو قط فلما خرج من بين أظهرهم نضب الماء فذهب واتبعه أهل السبع حتى أدركوه وندموا على ما صنعوا وقالوا أخرجنا من بين أظهرنا رجلا صالحا فسألوه أن يرجع إليهم فقال ما أنا براجع إلى بلد أخرجت منه قالوا له فان الماء الذى كنت تشرب منه ونشرب معك منه قد نضب فذهب فأعطاهم سبع أعنز من غنمه فقال اذهبوا بها معكم فانكم لو قد أوردتموها البئر قد ظهر الماء حتى يكون معينا ظاهرا كما كان فاشربوا منها فلا تغترفن منها امرأة حائض فخرجوا بالاعنز فلما وقفت على البئر ظهر إليها الماء فكانوا يشربون منها وهى على ذلك حتى أتت امرأة طامث فاغترفت منها فنكص ماؤها إلى الذى هو عليه اليوم ثم ثبت * قال وكان ابراهيم يضيف من نزل به وكان الله عزوجل قد أوسع عليه وبسط له في الرزق والمال والخدم فلما أراد الله عزوجل هلاك قوم لوط بعث إليه رسله يأمرونه بالخروج من بين أظهرهم وكانوا قد عملوا من الفاحشة ما لم يسبقهم به أحد من العالمين مع تكذيبهم نبيهم وردهم عليه ما جاءهم به من النصيحة من ربهم وأمرت الرسل ان ينزلوا على ابراهيم وان يبشروه وسارة باسحاق ومن وراء اسحاق يعقوب فلما نزلوا على ابراهيم وكان الضيف قد حبس عنه خمس عشرة ليلة حتى شق ذلك عليه فيما يذكرون لا يضيفه أحد ولا يأتيه فلما رآهم سر هم رأى ضيفا لم يضفه مثلهم حسنا وجمالا فقال لا يخدم هؤلاء القوم أحد الا أنا بيدى فخرج إلى أهله فجاء كما قال الله عزوجل بعجل سمين قد حنذه والتحناذ الانضاج يقول الله جل ثناؤه (فجاء بعجل حنيذ) فقربه إليهم فأمسكوا أيديهم عنه فلما رأ ى أيديهم لا تصل إليه نكرهم وأوجس منهم خيفة حين لم يأكلوا من طعامه قالوا لا تخف انا قد أرسلنا إلى قوم لوط وامرأته سارة قائمة فضحكت لما 

يتبع 

يارب الموضوع يعجبكم 
تسلموا ودمتم بود 
عاشق الوطن 

--------------------------------------------------------------------------------

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق