1659
موسوعة اليهود واليهودية و الصهيونية
للدكتور عبد الوهاب المسيري
المجلد الخامس: اليهودية.. المفاهيم والفرق
الجزء الثاني: المفاهيم والعقائد الأساسية في اليهودية
الباب الثامن عشر: الأعياد اليهودية
عيد الأسابيع (شفوعوت)
Shavout
«عيد الأسابيع» يشار إليه بالعبرية بكلمة « شفوعوت» أي «الأسابيع». وعيد الأسابيع أحد الأعياد اليهودية المهمة، فهو من أعياد الحج الثلاثة، مع عيد الفصح وعيد المظال جنباً إلى جنب. ويأتي هذا العيد بعد سبعة أسابيع من عيد الفصح ومن هنا تسميته. ومدة هذا العيد يومان، هما السادس والسابع من شهر سيفان (9 - 10 يونيه)، وهو بهذا يُعتبَر من أعياد الحصاد. وكان يهود مصر الذين لا يعرفون العبرية يسمونه باليونانية «بنتيكوست»، ويعني «الخمسين»، لأنه كان يقع بعد مرور تسعة وأربعين يوماً، أو بعد سبعة أسابيع من اليوم الذي يقدِّم فيه الفلاحون اليهود أولى ثمار الحصاد (بكوريم)، مع رغيفين، إلى الكهنة في الهيكل.
لكن هذا العيد ليس عيداً زراعياً وحسب، وإنما هو أيضاً عيد له مناسبة تاريخية، وهي نزول التوراة والوصايا العشر على موسى فوق جبل سيناء، فهو إذن عيد زواج الإله بالشعب. ولذا، فهم يزينون المعابد بالزهور والنباتات ويقيمون حفل زفاف للتوراة وكأنها عروس. أما في التراث القبَّالي، فإن الليلة السابقة على العيد هي الليلة التي تُعدُّ فيها العروس نفسها للزواج من العريس. ولهذا، فإن كل من يقرأ في كتب العهد القديم الأربعة والعشرين ويفسرها تفسيراً صوفياً حلولياً، يُعتبَر وكأنه يُزيِّن العروس. وأثناء الليل، يصبح القبَّالي الدارس للتوراة شاهداً على زفاف التوراة (أو الشخيناه) إلى الإله. وإذا سئل العريس (الإله) في اليوم التالي عمن زيَّن الشخيناه، فستكون الإجابة: إنه ذلك العارف بأسرار القبَّالاه. وقد تطورت طريقة الاحتفال حتى أنه (في اليوم التالي) كان أحد اليهود يرفع التوراة قبل قراءة الوصايا العشر، ثم يقرأ عقد زواج بين العريس (الرب) والعذراء (جماعة يسرائيل) التي هي أيضاً الشخيناه. وقد أوحى إليهم الرقم 49، وهو حاصل ضرب 7*7، بتأويلات صوفية حلولية عديدة، فهو يمثل الفترة التي قضاها أعضاء جماعة يسرائيل في الصحراء بعد خروجهم من مصر إلى أن حان وقت خلاصهم وزواجهم بالتوراة.
ويُقرَأ في هذا العيد سفر راعوث، وهي امرأة من مؤاب تهودت وأظهرت ولاءً للشعب اليهودي. ويُقال أيضاً إن الملك داود، وهو من نسل راعوث، تُوفي في ذلك اليوم. كما تَرد في سفر راعوث إشارة إلى الشعير والقمح. وفي إسرائيل يأخذ أعضاء مزارع الكيبوتس والموشاف باكورة إنتاج الأرض، ويقدمونه لا إلى الهيكل، وإنما إلى الصندوق القومي اليهودي.
يتبع
يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق