إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الاثنين، 28 سبتمبر 2015

( مروج الذهب، ومعادن الجوهر ) المسعودي صفحة : 520



( مروج الذهب، ومعادن الجوهر ) المسعودي

صفحة : 520


          
  إذا جاءنا السجِّان يوماً لحـاجةٍ                      عجبنا وقلنا: جاء هذا من الدنيا وكان الرشيد كثيرا ما ينشد بعد نكبة البرامكة:         
  إن استهانتها إذاوقعَـت                      لَبِقدْرِما تعلو بها رُتَبُهْ
  وإذا بَدَتْ للنمل أجنحة                      حتى يطيرفقددَنا عَطَبُهْ وقال محمد بن عبد الرحمن الهاشمي: دخلت علىِ والدتي يوم نَحْرٍ، فوجدتها وعندها أمراة بَرْزَةٌ متكلمة في اثواب رَثةٍ فقالت لي: أتعرف هذه. قلت: لا، قالت: هذه عبادة أم جعفر بن يحيى، فأقبلت عليها بوجهي أحدثها وأعظمها ثم قلت لها: يا أماه ما اعْجَبُ ما رأيت. قالت: يا بني لقد أتى عيدٌ مثلُ هذا وأنا على رأسي أربعمائة وصيفة، وإني لأعدُّ ابني عاقالي ولقد أتى عليَّ هذا العيد وما أتمنى سوى جلد شاتين افترش أحدهما وألتحف الآخر، قال: فدفعت إليها خمسمائة درهم، فكادت تموت فرحاً بها، ولم تزل تختلف إلينا حتى فَرَّق الموت بيننا.
 وحكي عن بعض عمومة الرشيد انه صار إلى يحيى بن خالد عند تغيّر الرشيد له قبل الايقاع بهم، فقال له: ان أمير المؤمنين قد أحب جمع الأموال، وقد كثر ولده فهو يريد ان يعقد لهم الضياع، وقد كثر عليك وعلى أصحابك عنده فلو نظرت إلى ضياعهم واموالهم فجعلتها لولد أمير المؤمنين، وتقربت إليه بها رَجَوْتُ أن يكون لك السلامة، وان يرجع لك أمير المؤمنين، فقال له يحيى: واللّه لأن تزول النعمة عني أحب إلي من أن أزيلها عن قوم كنت سببها إليهم.
 



يتبع

يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق