إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

السبت، 19 سبتمبر 2015

( مروج الذهب، ومعادن الجوهر ) المسعودي صفحة : 423 ابن عمر للحجاج يطلب منه أن يوليه فيمتحنه فيوليه فينجح



( مروج الذهب، ومعادن الجوهر ) المسعودي

صفحة : 423


 ابن عمر للحجاج يطلب منه أن يوليه

  فيمتحنه فيوليه فينجح

 حدثنا المنقري قال: حدثنا العتبي، عن أبيه، قال: قدم على الحجاج ابن عم له أعرابي من البادية فنظر إليه يُولِّي الناس، فقال له: أيها الأمير، لم لا توليني بعض هذا الحضر.- فقال الحجاج: هؤلاء يكتبون ويحسبون وأنت لا تحسب ولا تكتب، فغضب الأعرابي وقال: بلى إني واللّه لأحْسَبُ منهم حسباً، وأكتب منهم يداً، فقال له الحجاج: فإن كان تزعم فاقسم ثلاثة دراهم بين أربعة أنفس، فما زال يقول: ثلاثة دراهم بين أربعة، ثلاثة بين أربعة، لكل واحد منهم درهم يبقى الرابع بلا شيء، كم هم أيها الأمير. قال: هم أربعة، قال: نعم أيها الأمير، قد وقفت على الحساب، لكل واحد منهم درهم، وأنا أعطي الرابع منهم درهماً من عندي وضرب بيده إلى تكته فاستخرج منها درهماً، وقال: أيكم الرابع فلاها اللّه ما رأيت كاليوم زوراً مثل حساب هؤلاء الحضريين، فضحك الحجاج ومَنْ معه، وذهب بهم الضحك كل مذهب، ثم قال الحجاج: إن أهل إصبهان كسروا خَرَاجهم ثلاث سنين، كلما أتاهم وال أعجزوه، فلأرمينهم ببدوية هذا وعنجهيته، فأخْلِقْ به أن ينجب، فكتب له عهده على أصبهان، فلما خرج استقبله أهل إصبهان واستبشروا به، وأقبلوا عليه يقبلون يده ورجله، وقد استغمروه، وقالوا: أعرابي بدوي ماذا يكون منه فلما أكثروا عليه قال: أعينوا عَلَى أنفسكم وتقبيلكم أطرافي وأخِّرُوا عني هذه الهيآت، أما يشغلكم ما أخرجني له الأمير. فلما استقر في داره بأصبهان جمع أهلها فقال لهم: ما لكم تَعْصُونَ ربكم وتغضبون أميركم وتنقصون خراجكم. فقال قائلهم: جَوْر مَنْ كان قبلك، وظلم من ظلم، قال: فما الأمر الذي فيه صلاحكم، فقالوا: تؤخرنا بالخراج ثمانية أشهر ونجمعه لك، قال: لكم عشرة وتأتوني بعشرة ضمناء يضمنون، فأتوه بهم، فلما توثقَ منهم أمهلهم، فلما قرب الوقت رآهم غير مكترثين لما يدنو من الأجل، فقال لهم، فلم ينتفع بقوله، فلما طال به ذلك جمع الضمناء وقال لهم: المال، فقالوا: أصابنا من الآفة ما نقض ذلك، فلما رأى ذلك منهم آلى أن لا يفطر- وكان في شهر رمضان- حتى يجمع ماله أو يضرب أعناقهم، ثم قَدَّم أحدهم فضرب عنقه، وكتب عليه فلان بن فلان أدى ما عليه، وجعل رأسه في بدرة وختم عليها، ثم قَدَّم الثاني ففعل به مثل ذلك، فلما رأى القوم الرؤوس تبذر وتجعل في الأكياس بدلاً من البدرِ قالوا: أيها الأمير، توقّفْ علينا حتى نحضر لك المال ففعل، فأَحضروه في أسرع وقت، فبلغ ذلك الحجاج، فقال: إنا معاشر آل محمد- يعنى جَده- ولدنا نجيب، فكيف رأيتم فراستي في الأعرابي. ولم يزل عليها والياً حتى مات الحجاج.
         
  إبراهيم التميمي في سجن الحجاج: وحبس الحجاج إبراهيم التميمي بواسط، فلما دخل السجن وقف على مكان مشرف ونادى بأعلى صوته: يا أهل بلاء اللّه في عافيته، ويا أهل عافية اللّه في بلائه، أصبروا، فنادوه جميعاً. لبيك، لبيك، ومات في حبس الحجاج، وإنما كان الحجاج طلب إبراهيم النخعي فنجا، ووقع إبراهيم التميمي.
 وحكي عن الأعمش قال: قلت لإِبراهيم النخعي: أين كنت حين طلبك الحجاج. فقال: بحيث يقول الشاعر:         
  عَوَى الذئب فاستأنست بالذئب إذا عَوَى                      وَصَوَّتَ إنسان فـكـذبـت أطِـير
 الحجاج يسأل ابن القرية عن النساء
 حدثنا الدمشقي الأموي أحمد بن سعيد وغيره، عن الزبير بن بكار،عن محمد بن سلام الحجمي الجمحي، وحدثنا الفضل بن الحباب الجمحى عن محمد بن سَلاّم قال: سأل الحجاج ابن القَرِّيّة: أيّ النساء أحمد، قال: التي في بطنها غلام، وفي حجرها غلام، ويسعى لها مع الغلمان غلام، قال: فأيّ النساء شَر. قال: الشديدة الأذى الكثيرة الشَّكْوَى، المخالفة لما تهوى، فقال: أيّ النساء أعجب إليك. قال: الشفاء العطبول، المنعاج الكسول، التي لم يَشِنْهَا قصر ولا طول، قال: فأيّ النساء أبغض إليك. قال: الرعينة القصيرة، الباهق الشريرة، قال: فأخبرني عن أفضل النساء مَخْبراً وأطيبهن أعطافاً، قال: أفضل النساء الغَضّة البَضّة، التي أعلاها قضيب، وأسفلها كثيب، اللَّعْسَاء الورهاء، التي لم تذهب طولاً في إنحطاط، ولم تلصق قصراً في 



يتبع

يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق