إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الأربعاء، 9 سبتمبر 2015

( مروج الذهب، ومعادن الجوهر ) المسعودي صفحة : 20



( مروج الذهب، ومعادن الجوهر ) المسعودي

صفحة : 20


  مصر ة فقتل فرعون الأعرج، وكان يومئذ ملك مصر، وسار نحو المغرب فقتل بها ملوكاً، وافتتح مدائن .وكان ملك فارس تزوج جارية من سبايا بني إسرائيل، فأولدهاولداً، فرذَ بني إسرائيل إلى ديارهم، وكان ذلك بعد سنين.

 ولما رجعت بنو إسرائيل إلى بلادهم ملكت عليها زريايل بن سلسان،فابتنى مدينة بيت المقدس، وعَمَّرَ ما كان خرب، وأخرجت بنو إسرائيل التوراة من البئر، واستقامت لهم الأمور، فأقام هذا الملك على عمارة أرضهم ستاً وأربعين سنة، وشرع لهم الصلوات وغيرها من الشرائع مما كان تلف منهم في حال السبي، والأسامرة تزعم أن التوراة التي في يد اليهود ليست التوراة التي أوردها موسى بن عمران عليه السلام، وأن تلك حرفت وبدلت وغيرت، وأن الْمُحْدِثَ لهذه التي بأيديهم هذا الملك المذكور؛ لأنه جمعها ممن كان يحفظها من بني إسرائيل، وأن التوراة الصحيحة هي التي في أيدي الأسامرة دون غيرهم، وكان ملك هذا الملك ستاً وأربعين سنة، ووجدت في نسخة أخرى أن المتزوج في بني إسرائيل هو بخت نصرنفسه، وهوالذي رَدهم، ومنَ عليهم وفيه نظر.

 إسماعيل بن إبراهيم وأولاود

 ودبَّرَ إسماعيل بن إبراهيم أمْرَ البيت بعد إبراهيم عليه السلام، ونَبأةالله عز وجل، وأرسله إلى العماليق وقبائل اليمن، فنهاهم عن عبادة الأوثان، قآمن طائفة منهم وكفر أكثرهم، وولد لإِسماعيل اثنا عشر ذكراً. وهم: فائث، وقيدار، وأربل، وميم، ومسمع، ودوما، ودوام، وميشا، وحداد، وحيم، وقطورا، وماس، وكانت وصية إبراهيم إلى ابنه إسماعيل عليه السلام، ووصًى إسماعيل إلى أخيه إسحاق عليهما السلام، وقد قيل: إلى ولده قيذار بن إسماعيل، وكان عمر إسماعيل إلى أن قَبَضَه الله مائة سنة وسبعاً وثلاثين سنة، ودفن بالمسجد الحرام في الموضع الذي كان فيه الحَجَرً الأسود.

 أنبياء بين سليمان والمسيح

 ودبر أمر البيت بعحه فائث بن إسماعيل عليه السلام، على منهج إسماعيل وملًته، وقيل أيضأ: إنه كان وصيَّ أبيه إسماعيل عليه السلام.

 وكان بين سليمان بن داود وبين المسيح عليهما السلام أنبياء وعباد وصالحون منهم: أرمينيا، ودانيال، وعُزَيْر، وقد تنازع الناس في نبوته، وأيوب، وأشعياء، وحزقيل، وا لياس، وا ليسع، ويونس، وفالكفل، والخضر، وروى عن ابن إسحاق أنه أرمينيا، وقيل: بل كان عبداًصالحآَ، وزكريا وهو زكريا بن أدق وهو من ولد داود من سبط يهوذا، وكان تزوج أشباع بنت عمران أخت مريم بنت عمران أم المسيحٍ عليهما السلام، وهو عمران بن ماتان بن يعاميم، من ولد داود أيضا، واسم أمّ أشباع ومريم حنة، وولدت لزكريا يحيى، وكان يحيى ابن خالة المسيح عليهم السلام، وكان زكريا نجاراً، فأشاعت اليهود أنه ركب من مريم الفاحشة فقتلوه، وكان لما أحس بهم جاء إلى شجرة فدخل في جوفها فدلَّهم عليه إبليس لعنه اللّه عزوجل، فنشروا الشجرة وهو فيها، فقطعوه وقطعوها، ولما ولدت أشباعُ ابنةُ عمران أختُ مريمَ أمِّ المسيح يحيى بن زكريا عليهما السلام هربت به من بعض الملوك إلى مصر، فلما صار رجلاً بعثه اللّه عزوجل إلى بني إسرائيل، فقام فيهم بأمر الله عزوجل ونهيه فقتلوه، وكثرت الأحداث في بني إسرائيل، فبعث اللّه عليهم ملكاً من ناحية المشرق يقال له حردوس، فقتل منهم على دم يحيى بن زكريا ألوفاً من الناس وهو يفر إلى أن هدأ الدم بعد خَطْب طويل.

 مولد عيسى بن مريم عليه السلام
  

يتبع

يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق