إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الأربعاء، 9 سبتمبر 2015

( مروج الذهب، ومعادن الجوهر ) المسعودي صفحة : 19 ذكر ملك أرخبم بن سليمان بن داود عليهما السلأم ومن تلاه من ملوك بني إسرائيل، وجمل من أخبار الأنبياء ملوك بني إسرائيل بعد وفاة سليمان



( مروج الذهب، ومعادن الجوهر ) المسعودي

صفحة : 19


ذكر ملك أرخبم بن سليمان بن داود عليهما السلأم
 ومن تلاه من ملوك بني إسرائيل، وجمل من أخبار الأنبياء
 ملوك بني إسرائيل بعد وفاة سليمان

  وملك على بني إسرائيل بعد وفاة سليمان بن داود عليهما السلام أرخبعم بن سليمان، واجتمعت عليه الأسباط، ثم افترقوا عنه، إلا سبط يهوذا وسبط بنيامين، وكان ملكه إلى أن هلك سبع عشرة سنة، وملك على العشرة الأسباط بوريعم، وكانت له كوائن وحروب، واتخذ له عِجْلاً من الذهب والجوهر، واعتكف على عبادته. فأهلكه اللّه عز وجل، فكان ملكه عشرين سنة، وملك بعدهأبيابن أرخبعم بن سليمان ثلاث سنين، ثم ملك بعده أحاب أربعين سنة وملك بعده يورام، فأظهر عباثة الأصنام والتماثيل والصور، وكان ملكه سنة، ثم ملكت بعده امرأة يقال لها عيلان؛ فضعت السيف في ولد داود عليه السلام، فلم يَنْجُ منهم إلا غلام، فأنكرت بنو إسرائيل ذلك من فعلها، فقتلوها، وكان ملكها سبع سنين، وقيل غير ذلك، وملكوا عليهم الغلام الذي بقي من نسل داود، فملك وله سبع سنين، فأقام ملكاً أربعين سنة، وقيل دون ذلك، وملك بعده مليصا، وكان ملكه اثنتين وخمسين سنة، وكان في عصره شعيب النبي، ولشعيب معه أخبار، وكانت له حروب قد أتينا على ذكرها في كتاب أخبار الزمان وملك بعده نوقا بن عدل عشرسنين، وقيل: ست عشرة سنة، وملَكَ بعده أجام، فأظهر عبادة الأصنام، وطغى وأظهر البَغْيَ، فصار إليه بعض ملوك بابل، وكان يقال له فلعيعس، وكان من عظماء ملوك بابل، وكان للإِسرائيليِّ معه حروب إلى أن أسره البابلي، وخَرّب مدن الأسباط ومساكنهم، وكان في أيامه تنازع بين اليهود في الديانة، فشذ منهم الأسامرة، وأنكروا نبوة داود عليه السلام ومن تلاه من الأنبياء، وأبوا أن يكون بعد موسى نبي، وجعلوا رؤساءهم من ولد هارون بن عمران، والأسامرة في وقتنا هذا وهو سنة اثنتين وثلاثين وثلاثمائة ببلاد فلسطين والأردن، وفي قرى متفرقة مثل القرية المعروفة بعارا، وهي بين الرملة وطبرية، وغيرها من القرى إلى مدينة نابلس، وأكثرهم في هذه المدينة أعني نابلس ولهم جبل يقال له طوريك، وللأسامرة عليه صلوات في أوقاتها، ولهم بوقات من فضة يُنْفَخ فيها عند أوقات الصلاة، وهم الذين يقولون لا مِسَاسَ ويزعمون أن نابلس هي بيت المقدس، وهي مدينة يعقوب النبي عليه السلام، وهناك مَرْعَاه وهما صنفان متباينان كتباينهم لسائر اليهود، وأحد الصنفين يقال له الكوسان، والآخر الدروسان، أحد الصنفين يقول العالم ومعانٍ غير ذلك أعرضنا عن ذكرها مخافَةَ التطويل، وأن كتابنا هذا كتاب خبرلاكتاب آراء ونِحَلً.

 وكان ملك أجام إلى أن أسره الملك البابليُّ سبع عشرة سنة، ولماأسر الملك أجام ملك ولد له يقال له حزقيل بن أجام، فأظهر عباثة الرحمن، وأمر بتكسير التماثيل والأصنام، وفي ملكه سار سنجارب ملك بابل إلى بيت المقدس، وكانت له حروب كثيرة مع بني إسرائيل، وقتل من أصحابه خلق كثيرون، وسبى من الأسباط عدداً كثيراً، وكان ملك حزقيل إلى أن هلك سبعاً وعشرين سنة.ثم ملك بعد حزقيل ولد له يقال له ميشا؛ فغمرشَرُّه سائرمملكته،وهو الذي قتل شعيباً النبي، فبعث اللّه قسطنطين ملك الروم فسار إليه في الجيوش فهزم جيشه وأسره فأقام في أرض الروم عشرين سنة، وأقلع عما كان عليه، وعاد إلى ملكه، فكان ملكه إلى أن هلك خمساً وعشرين سنة، وقيل: ثلاثين سنة.ثم ملك بعده ولد له يقال له أمور بن ميشا، فأظهر الطغيان، وكفر بالرحمن، وعبد التماثيل والأصنام، ولما اشتد بغيه سار إليه فرعون الأعرج من بلاد مصر في الجيوش، فأمعن في القتل، وأسره ومضئ به إلى مصر، فمات هناك، وكان ملكه خمس سنين، وقيل غيرذلك.

 وملك بعده أخ له يقال له نوفين، وهو أبو دانيال عليه السلام، وفي عصر هذا الملك سار البخت نَصّر، وهو مَرْزُبان العراق والعرب من قبل ملك فارس، وكان يومئذ ببَلْخَ، وكانت قَصَبة الملك، فأمعن البخت نَضَرُ في القتل لبني إسرائيل والأسر، وحملهم إلى أرض العراق، وأخذ التوراة وما كان في هيكل بيت المقدس من كتب الملوك وطَرَحه في بئر، وعمد إلى تابوت السكينة فأودعه بعض المواضع من الأرض فيقال: إنه كان عِمّدةُ منْ سبى من بني إسرائيل ثمانية عشرألفاً.وفي هذا العصر كان أرميا النبي عليه السلام، وسار بخت نَصَّرُ إلى 
 

يتبع

يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق