إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الأربعاء، 15 أكتوبر 2014

2387 موسوعة اليهود واليهودية و الصهيونية للدكتور عبد الوهاب المسيري المجلد السابع: إسرائيل.. المستوطن الصهيوني الجزء الرابع: النظام الاستيطاني الصهيوني الباب الثالث: النظام السياسي الإسرائيلي اليمين الرخو Soft Right



2387


موسوعة اليهود واليهودية و الصهيونية

للدكتور عبد الوهاب المسيري

المجلد السابع: إسرائيل.. المستوطن الصهيوني
  
الجزء الرابع: النظام الاستيطاني الصهيوني

الباب الثالث: النظام السياسي الإسرائيلي

اليمين الرخو

Soft Right

«اليمين الرخو» تعبير سكه إيهود سبرنزاك (أستاذ السياسة بالجامعة العبرية) ليصف القوى التي تتحكم في الدولة الصهيونية. ونحن (وبعض المعلقين السياسيين الإسرائيليين بشكل مباشر أو غير مباشر) نطلق عليه اصطلاح «السياسة الإثنية» (أي السياسة التي تستند إلى المصالح الإثنية الضيقة وليس إلى المصالح القومية أو اليهودية العريضة). ويسميها شلومو هاسون «القبلية الثقافية». وأعتقد أن «القبلية الثقافية» هذه هي صياغة علمية، مهذبة مصقولة، لمفهوم آخر هو مفهوم «روش قطان»، أي الرأس الصغيرة المركبة على معدة كبيرة، وهذا وصف جيد للمواطن الإسرائيلي بعد عام 1967، بعد أن تحول إلى حيوان استهلاكي محض. ويتحدث نفس الأستاذ (أي شلومو هاسون) وهو أستاذ للجغرافيا في الجامعة العبرية عن الأرخبيل الإسرائيلي للهويات المنفصلة Israeli archipelago، أي أنه يرى أن الخاصية الجيولوجية التراكمية (التي نرى أنها إحدى سمات العقيدة والهوية اليهودية) هي سمة أساسية للحياة السياسية في الكيان الصهيوني.

ويمكن تلخيص صفات «اليمين الرخو» فيما يلي:

1 - اليمين الرخو الجديد يختلف عن اليمين الصلب القديم في أنه لا يلتزم بالقيم السياسية ولا يعاني من المشيحانية الصهيونية التي تطالب بإيقاف تاريخ المنفى ليبدأ التاريخ الحقيقي: تاريخ المستوطنين في الجيب الصهيوني.

2 - اليمين الرخو قد يحتاج للسلام وقد يطلبه (لتحقيق المكاسب الاقتصادية)، ولكنه غير قادر على تحقيقه لأسباب عديدة من بينها أن اليمين المتطرف قادر (حتى وهو في المعارضة) على قطع الطريق عن أية اتفاقات تشمل أية انسحابات جوهرية، ولا يوجد أية كتلة في الداخل قادرة على فرض شعار "الأرض مقابل السلام" (رغم وجود قطاع هام في الرأي العام الإسرائيلي يقبل بقدر من سلام وتنازلات). كل هذا يعود إلى أنه لم يحدث تغيير جوهري في الثقافة والتقاليد السياسية المنبثقة عن الصهيونية فيما يخص دولة إسرائيل وعلاقتها بالعرب (وبالفلسطينيين على وجه التحديد).

3 - يمارس أعضاء اليمين الرخو إحساساً عاماً بالسخط على ما يُسمَّى «اليسار الإشكنازي» وهو مصطلح يضم كل من يؤيدون اتفاقية أوسلو والعلمانيين من خريجي الكيبوتسات.

4 - لا يتوحد أعضاء هذا اليمين من خلال عقيدة محددة وإنما من خلال هوية سلبية جوهرها الخوف من العرب ومن اليسار الإشكنازي (الذي أيد أوسلو).

5 - لكل هذا نجد أن اليمين الرخو يتكون من قوى اجتماعية وإثنية ودينية لا يربطها رابط ولكنها مع ذلك متماسكة تؤيد نتنياهو، ويبدو أنها قادرة على التماسك وأنها قد تظل تتحكم في الحياة السياسية الإسرائيلية حتى القرن القادم. ولذا فرغم أخطاء هذه الحكومة المتعددة إلا أنها أثبتت مقدرة على الاستمرار.

ويتكون هذا اليمين الرخو من عدة قوى وأحزاب أهمها ما يلي:

1 - اليهود السفارد الذين يضمهم حزب شاس (مؤيدو حزب ديفيد ليفي أعضاء حزب جيشر)

2 - المستوطنون الصهاينة في الضفة الغربية ومرتفعات الجولان.

3 - غلاة المتدينين من الأحزاب الأرثوذكسية.

4 - القوميون المتدينون (الحزب الديني القومي).

ويتهم المتدينون "اليساريين" بأنهم خرقوا كل الشعائر أثناء هيمنتهم على المجتمع الإسرائيلي، ويرى اليساريون (ومعهم الليبراليون) أن المتدينين يودون نزع الشرعية عن النظام السياسي الإسرائيلي، وما قوانين التهود سوى بداية هذه العملية.

5 - القوميون العلمانيون في الليكود الذين رفضوا أمراء الليكود بالوراثة: داني بيجين (ابن مناحم بيجين) ودان ميريدور (انضم إليهم شامير وقدامى الليكود ليكونوا تحالفاً ضد نتنياهو) ولم يصوتوا لصالح إيهود أولميرت عمدة القدس الذي اختطف منه نتنياهو رئاسة الليكود عام 1994.

6 - المهاجرون الروس من الصهاينة المرتزقة البالغ عددهم 700 ألف مهاجر، أي حوالي خُمس سكان إسرائيل. ويتهمهم اليسار الإشكنازي بأنهم أتوا بالجريمة المنظمة والبغاء إلى الدولة الصهيونية (وهي اتهامات في معظمها حقيقية) فمن المعروف أن الجريمة المنظمة جعلت من إسرائيل محطة انتقالية ومركزاً لغسيل الأموال. ومن المفارقات الأخرى أن المؤسسة الدينية لا تعترف بهم يهوداً حسب الشريعة اليهودية. ويعاني كثير منهم من البطالة، إذ يعمل في وظائف هو غير مؤهل لها.






يتبع

يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق