إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الاثنين، 24 مارس 2014

49 أصول الفلسفة الماركسية القسم الثاني : دراسة المادية الفلسفية الماركسية الدّرس الثامِن : مَا هي النظرة الماديَّة للعَالم؟ 3 – مُشكلَة الفَلسَفَة الأسَاسِيَّة


49

أصول الفلسفة الماركسية

القسم الثاني : دراسة المادية

الفلسفية الماركسية

الدّرس الثامِن : مَا هي النظرة الماديَّة للعَالم؟

3 – مُشكلَة الفَلسَفَة الأسَاسِيَّة


لا يزال للتحليل السابق قيمته بالرغم من تقدم العلوم الحديثة. بل أن التمييز بين الطابع المادي والطابع الفكري للواقع ضروري لتكوين ثقافة العالم الفلسفية. إذ يجب عليه أن يعرف كيف يميز بين المادة والفكرة التي كونها عن هذه المادة، كما أنه يجب على المناضل أن يميز بين رغباته وما هو ممكن حقا.

ولم يدرك الفلاسفة أنفسهم، في أول الأمر، أن هذين المبدأين الأساسيين هما الفكرتان العامتان في الفلسفة. ثم أدركوا ذلك شيئا فشيئا خلال تطور المعارف الإنسانية، ويرجع الفضل في ذلك للفيلسوف الفرنسي الكبير ديكارت (1596 – 1650). ومع ذلك، لا يزال هناك في أيامنا هذه، أكثر من فيلسوف من فلاسفة الجامعة البرجوازية، لا يمكنه إدراك هذا التمييز الأساسي في عظمته وبساطته وما يؤدي إليه من نتائج. فهو بهذا أقل من العامل المناضل الذي تثقف في مدرسة الماركسية.

حتى إذا ما رأينا بوضوح أن العالم في مجموعة يفسَّر بمبدأين فقط الفينا أنفسنا لا محالة أمام مشكلة الفلسفة الأساسية. يمكن القول إذن أن معظم فلاسفة الجامعة البرجوازية لم يطرقوا بوضوح مشكلة الفلسفة الأساسية. وهم يأبون التصدي لهذه المشكلة ويحرمون سؤالهم عنها. ويجب علينا، مع ذلك، أن نلاحظ أن تاريخ الفلسفة بأجمعه ليس سوى نقاش طويل حول هذه المشكلة الأساسية التي تعود، بالرغم من تعدد صورها وأشكالها، إلى ما يلي: وهو أنه إذا كان هناك حقا مبدآن فقط لتفسير العالم فأي هذين المبدأين يفسر الآخر؟ وأيهما أساسي أكثر من الآخر؟ أيهما الأصل وأيهما الفرع؟ أيهما خالد لا حد له يتفرع عنه الآخر؟

تلك هي مشكلة الفلسفة الأساسية؟

لا تتطلب مثل تلك المشكلة سوى جوابين ممكنين:

أما أن تكون المادة (الكون والطبيعة) خالدة، لا حد لها، أولية يتفرع عنها الروح (الفكر، الوعي). وأما أن تكون الروح (الفكر والوعي)، خالدة لا حد، لها أولية تتفرع عنها المادة (الكون والطبيعة).

ويكون الجواب الأول أساس المادة الفلسفية، وأما الجواب الثاني فأنا نلقاه في جميع المذاهب التي تتفرع عن المثالية الفلسفية.

هذان الموقفان الفلسفيان يعارض كل منهما الآخر على طول الخط.

يتبع

يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق