إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الاثنين، 24 مارس 2014

36 أصول الفلسفة الماركسية القسم الأول : دراسة المنهج الجدلي الماركسي الدرس السادس : ميزة الجَدليّة الرّابعَة نضال الأضدَاد (2) 1- شمول التَنَاقض ب) – في المجتمع



36


أصول الفلسفة الماركسية

القسم الأول : دراسة المنهج الجدلي الماركسي

الدرس السادس : ميزة الجَدليّة الرّابعَة نضال الأضدَاد (2)

1- شمول التَنَاقض

ب) – في المجتمع


يمكن تفسير جميع جوانب الواقع الاجتماعي أيضا بواسطة التناقض. وكذلك تكون المجتمع نفسه. وذلك لأن المجتمع الانساني، كجانب جديد من جوانب الواقع، هو ثمرة نضال بين الطبيعة وأجدادنا القدماء الذين كانوا أقرب إلى القرود العليا منهم إلى أناسي اليوم.

ولقد كان محتوي هذا النضال، ولا يزال، هو العمل الذي يحول الطبيعة والإنسان في نفس الوقت. فكان العمل مصدر المجتمعات لأنه وحد بين أجدادنا في نضالهم من أجل الحياة. كما أن العمل هو الذي حقق الانتقال الكيفي من الحيوان إلى الإنسان. ولقد قام ماركس، في كشفه عن الدور الذي يقوم به العمل، كنضال بين الاضداد ينشأ عنه المجتمع، باكتشاف خطير؛ فأسس علم المجتمعات الذي يقوم على نظرية عامة، هي المادية التاريخية. ومن المفيد قراءة الفصل الرائع الذي كتبه انجلز في كتابه "جدلية الطبيعة" وعنوانه "أثر العمل في تحويل القرد إلى إنسان" للتدليل على هذا التناقض الأساسي في المجتمعات إلا وهو العمل (الذي يوحد بين الطبيعة والإنسان وهما ضدان).

غير أن التناقض لا يقف عند هذا الحد. بل هو المحرك للتاريخ منذ القبيلة البدائية حتى المجتمع الاشتراكي والشيوعي، ولسوف تقوم الدروس المخصصة للمادية التاريخية بتحليل هذه الحركة بصورة أوضح. فتظهر التناقض الأساسي بين قوى الانتاج الجديدة وعلاقات الإنتاج القديمة. وكذلك التناقض بين الطبقات، أي النضال الطبقي، كالنضال بين الطبقات المستغِلة والطبقات المستغَلة فهو جانب أساسي من قانون الاضداد الكبير. ولقد رفض بلوم، وهو مزور الماركسية، القول بالمادية الجدلية كي يستطيع انكار أثر النضال الطبقي ووجوده (ولا سيما نضال الأضداد).

ولو استشهدنا بنظام اجتماعي معين لرأينا أنه يمكن تفسيره أيضا بواسطة تناقض أساسي وتناقض ثانوي. وهكذا لا وجود للرأسمالية بدون تناقض بين البرجوازية الرأسمالية التي تملك وسائل الإنتاج، وبين البروليتاريا. وليست هذه الرأسمالية جامدة لا تتحرك بل هي تتحول: فتتحول رأسمالية الفترة الأولى، وهي رأسمالية المضاربة، إلى رأسمالية الاحتكار في الفترة التالية: وذلك لأن المضاربة تضمن انتصار أقوى الرأسماليين فينتج عن ذلك رأسمالية الاحتكار، ثم تتحول المضاربة إلى ضدها.

وسنجد تحليلا عميقا للتناقضات التي تتكون منها الرأسمالية في "رأس المال" الماركس.

يتبع

يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق