25
أصول الفلسفة الماركسية
القسم الأول : دراسة المنهج الجدلي الماركسي
الدرس الرابع : ميزة الجدلية الثالثة
التحول النوعي
5 – الخلاصة
يقول ستالين في تعليقه على الميزة الثالثة للجدلية: "يجب أن نكون، كي لا نخطيء في سياستنا، ثوريين لا إصلاحيين" لأن الموقف الثوري هو الموقف الجدلي الوحيد، فهو يعترف بضرورة التحولات الكيفية بصورة موضوعية وهي نتيجة لتطور كمي: أما الميتافيزيقي فهو أما أن ينكر التحولات الكيفية أو يرضى بها دون أن يلم بها بل ينسبها للصدفة أو المعجزة.
ويهم البرجوازية مثل هذه الأخطاء، وهي لذلك تعمل على نشرها بكثرة. مثال ذلك أن الصحافة الاخبارية تقدم للجمهور الحوادث السياسية والاجتماعية بدون ذكر علاقاتها الداخلية التي تمهد لها وتفسرها. ومن هنا نشأت الفكرة القائلة "باستعصاء فهمها".
أما الجدلي فهو، على العكس، يدرك حركة الواقع على أنها تجمع بالضرورة بين التحولات الكمية والتحولات الكيفية فيوحد بينهما في نشاطه العملي.
ولا يقوم اليساري، الذي لا يكف عن ترديد الكلمات الثورية، بأي عمل بانتظار اللحظة المناسبة للقيام بالثورة. كما لا يناضل الإصلاحي في سبيل الإصلاحات التي يتمناها لأنه يعتقد أن التطور "الطبيعي" يحول المجتمع. وأما الجدلي فهو الوحيد الذي يدرك أنه يجب النضال للحصول على الإصلاحات، وأنه يجب القيام بهذا النضال لأنه يعلم أن الثورة متصلة بالتطور.
والثوريون هم الوحيدون الذين يستطيعون، بمشاركتهم في العمل، أن يجعلوا للإصلاحات مضمونا تقدميا حقا. لأنهم يستطيعون بجدليتهم، أن يجمعوا حولهم، في الأعمال الصغيرة ثم في الأعمال الكبيرة، العمال الذين خدعتهم النزعة الإصلاحية وأغرتهم الكلمات اليسارية. والجدلي هو الوحيد الذي يدرك قيمة التحولات الكمية التدريجية، كما يدرك تعدد طرق النضال من أجل الاشتراكية حسب الظروف، وأن الثورة عبارة عن عملية تتم في مراحل.
ولقد كان زعماء الجدلية الوحيدين الذين يستطيعون قيادة الجماهير الكادحة لتحقيق الجبهة الشعبية وتحرير البلاد من الاحتلال. يقبل الجدلي على أقل عمل إقبال الثوري وليس إقبال الإصلاحي وقد أدرك مغزي كلمات "العالمية" الحقيقي:
"فلنتحد وغدا تصبح الإنسانية عالمية"
يتبع
يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق