26
أصول الفلسفة الماركسية
القسم الأول : دراسة المنهج الجدلي الماركسي
الدرس الرابع : ميزة الجدلية الثالثة
التحول النوعي
ملاحظات
أ) قلنا أن التحولات الكمية الطفيفة تؤدي إلى تحولات كيفية أساسية.
يعني هذا أنه لا يمكن فصل الكمية عن الكيفية، والكيفية عن الكمية، وأن الفصل بينهما يصبح أمرا اعتباطيا (كما يفعل مثلا الميتافيزيقي برجسون الذي يرى أن المادة هي كمية صرفة وأن الروح كيفية صرفة). لأن الحقيقة هي كمية وكيفية في نفس الوقت. ويجب أن ندرك جيدا أن التحول الكيفي هو انتقال من صفة إلى صفة أخرى. فتصبح الصفة "سائل" صفة "غاز" حين يبلغ السائل درجة معينة من الحرارة.
وكذلك لا يمكن الفصل بين الكمية والكيفية في الرياضيات (التي يريد) الميتافيزيقيون أن يجعلوا منها علما للكمية فقط). فجمع إعداد كاملة (5+7+3..) عملية كمية: ولكن لها جانب كيفي، لأن الأعداد الكاملة هي أعداد من نوع معين. لها صفة تختلف عن صفة الأعداد الكسرية، والأعداد الجبرية، الخ... وتعدد الأعداد الكيفي كبير إذ لكل نوع صفاته. ولرب قائل يقول أن جمع أعداد كاملة أو كسرية أو جبرية هو جمع على كل حال. أجل. ولكن الجمع يكون في كل حالة جمع صفات مختلفة. وكذلك فأن خمس قبعات أو خمس قاطرات هو جمع أيضا ولكن الأشياء تختلف نوعيا. ذلك لأن الكمية هي دائما كمية شيء ما، فهي كمية لنوع معين.
ب) تتحول الكمية إلى كيفية. ولكن الكيفية تتغير أيضا كمية، لأنه لا يمكن الفصل بينهما.
مثال: تعيق علاقات الإنتاج الرأسمالية، في وقت ما، نمو قوى الإنتاج الكمي أو تؤدي إلى تقهقرها. ويتم تحول علاقات الإنتاج كيفيا بجعل قوى الإنتاج اشتراكية فتزدهر بذلك من جديد. ونتيجة ذلك أن قوى الإنتاج ستنمو نموا كيفيا كبيرا.
***
يتبع
يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق