إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الأربعاء، 20 أبريل 2016

187 الكامل في التاريخ ( ابن الاثير ) الجزء الثانى ذكر مسير يزيد بن شجرة إلى مكة


187

الكامل في التاريخ ( ابن الاثير ) الجزء الثانى

ذكر مسير يزيد بن شجرة إلى مكة
 

وفي هذه السنة دعا معاوية يزيد بن شجرة الرهاوي وهو من أصحابه فقال له‏:‏ إني أريد أن أوجهك إلى مكة لتقيم للناس الحج وتأخذ لي البيعة بمكة وتنفي عنها عامل علي‏.‏

فأجابه إلى ذلك وسار إلى مكة في ثلاثة آلاف فارس وبها قثم بن العباس عامل علي فلما سمع به قثم خطب أهل مكة وأعلمهم بمسير الشاميين ودعاهم إلى حربهم فلم يجيبوه بشيء وأجابه شيبة بن عثمان العبدري بالسمع والطاعة فعزم قثم على مفارقة مكة واللحاق ببعض شعابها ومكاتبة أمير المؤمنين بالخبر فإن أمده بالجيوش قاتل الشاميين فنهاه أبو سعيد الخدري عن مفارقة مكة وقال له‏:‏ أقم فإن رأيت منهم القتال وبك قوة فاعمل برأيك وإلا فالمسير عنها أمامك‏.‏ فأقام وقدم الشاميون ولم يعرضوا لقتال أحد وأرسل قثم إلى أمير المؤمنين يخبره فسير جيشًا فيهم الريان بن ضمرة بن هوذة بن علي الحنفي وأبو الطفيل أول ذي الحجة وكان قدوم ابن شجرة قبل التروية بيومين فنادى في الناس‏:‏ أنتم آمنون إلا من قاتلنا ونازعنا‏.‏

واستدعى أبا سعيد الخدري وقال له‏:‏ إني أريد الإلحاد في الحرم ولو شئت لفعلت لما فيه أميركم من الضعف فقل له يعتزل الصلاة بالناس وأعتزلها أنا ويختار الناس رجلًا يصلي بهم‏.‏

فقال أبو سعيد لقثم ذلك فاعتزل الصلاة واختار الناس شيبة بن عثمان فصلى بهم وحج بهم فلما قضى الناس حجهم رجع يزيد إلى الشام وأقبل خيل علي فأخبروا بعود أهل الشام فتبعوهم وعليهم معقل بن قيس فأدروهم وقد رحلوا عن وادي القرى فظفروا بنفر منهم فأخذوهم أسارى وأخذوا ما معهم ورجعوا بهم إلى أمير المؤمنين ففادى بهم أسارى كانت له عند معاوية‏.‏الرهاوي منسوب إلى الرهاء‏:‏ قبيلة من العرب وقد ضبطه عبد الغني ابن سعيد بفتح الراء‏:‏ قبيلة مشهورة وأما المدينة فبضم الراء‏.‏




يتبع

( ان دراسة التاريخ تضيف الى الاعمار اعمارا ... و امة بلا تاريخ فهي بلا ماضي و لا حاضر و لا مستقبل )

يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق