إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الأربعاء، 20 أبريل 2016

186 الكامل في التاريخ ( ابن الاثير ) الجزء الثانى ثم دخلت سنة تسع وثلاثين


186

الكامل في التاريخ ( ابن الاثير ) الجزء الثانى

ثم دخلت سنة تسع وثلاثين
 

وتشمل الاحداث الاتية ذكرها

== ذكر مسير يزيد بن شجرة إلى مكة
== ذكر غارة أهل الشام على أهل الجزيرة
== ذكر غارة الحارث بن نمر التنوخي
== ذكر أمر ابن العشبة
== ذكر ولاية زياد بن أبيه بلاد فارس

إلى بلاد أمير المؤمنين وفي هذه السنة فرق معاوية جيوشه في العراق في أطراف علي فوجه النعمان بن بشير في ألف رجل إلى عين التمر وفيها مالك بن كعب مسلحة لعلي في ألف رجل وكان مالك قد أذن لأصحابه فأتوا الكوفة ولم يبق معه إلا مائة رجل فلما سمع بالنعمان كتب إلى أمير المؤمنين يخبره ويستمده فخطب علي الناس وأمرهم بالخروج إليه فتثاقلوا وواقع مالكٌ النعمان وجعل جدار القرية في ظهور أصحابه وكتب مالك إلى مخنف بن سليم يستعينه وهو قريب منه واقتتل مالك والنعمان أشد قتال فوجه مخنف ابنه عبد الرحمن في خمسين رجلًا فانتهوا إلى مالك وقد كسروا جفون سيوفهم واستقتلوا فلما رآهم أهل الشام انهزموا عند المساء وظنوا أن لهم مدادًا وتبعهم مالك فقتل منهم ثلاثة نفر‏.‏

ولما تثاقل أهل الكوفة عن الخروج إلى مالك صعد علي المنبر فخطبهم ثم قال‏:‏ يا أهل الكوفة كلما سمعتم بجمع من أهل الشام أظلكم انجحر كل امرئ منكم في بيته وأغلق عليه بابه انجحار الضب في جحره والضبع في وجارها المغرور من غررتموه ومن فاز بكم فاز بالسهم الأخيب لا أحرار عند النداء ولا إخوان عند النجاء‏!‏ إنا لله وإنا إليه راجعون‏!‏ ماذا منيت به منكم ووجه معاوية في هذه السنة أيضًا سفيان بن عوف في ستة آلاف رجل وأمره أن يأتي هيت فيقطعها ثم يأتي الأنبار والمدائن فيوقع بأهلها‏.‏

فأتى هيت فلم يجد بها أحدًا ثم أتى الأنبار وفيها مسلحة لعلي تكون خمسمائة رجل وقد تفرقوا ولم يبق منهم إلا مائتا رجل وكان سبب تفرقهم أنه كان عليهم كميل ابن زياد فبلغه أن قومًا بقرقيسيا يريدون الغارة على هيت فسار إليهم بغير أمر علي فأتى أصحاب سفيان وكميل غائبٌ عنها فأغضب ذلك عليًا على كميل فكتب إليه ينكر ذلك عليه وطمع سفيان في أصحاب علي لقلتهم فقاتلهم فصبر أصحاب علي ثم قتل صاحبهم وهو أشرس بن حسان البكري وثلاثون رجلًا واحتملوا ما في الأنبار من أموال أهلها ورجعوا إلى معاوية وبلغ الخبر عليًا فأرسل في طلبهم فلم يدركوا‏.‏

وفيها أيضًا وجه معاوية عبد الله بن مسعدة بن حكمة بن مالك بن بدر الفزاري في ألف وسبعمائة رجل إلى تيماء وأمره أن يصدق من مر به من أهل البوادي ويقتل من امتنع ففعل ذلك وبلغ مكة والمدينة وفعل ذلك واجتمع إليه بشرٌ كثيرٌ من قومه وبلغ ذلك عليًا فأرسل المسيب بن نجبة الفزاري في ألفي رجل فلحق عبد الله بتيماء فاقتتلوا حتى زالت الشمس قتالًا شديدًا وحمل المسيب على ابن مسعدة فضربه ثلاث ضربات لا يريد قتله ويقول له‏:‏ النجاء النجاء‏!‏ فدخل ابن مسعدة وجماعة معه الحصن وهرب الباقون نحو الشام وانتهب الأعراب إبل الصدقة التي كانت مع ابن مسعدة وحصره ومن معه ثلاثة أيام ثم ألقى الحطب في الباب وحرقه فلما رأوا الهلاك أشرفوا عليه وقالوا‏:‏ يا مسيب قومك فرق لهم وأمر بالنار فأطفئت وقال لأصحابه‏:‏ قد جاءتني عيوني فأخبروني أن جندًا قد أتاكم من الشام‏.‏

فقال له عبد الرحمن ابن شبيب‏:‏ سرحني في طلبهم فأبى ذلك عليه فقال‏:‏ غششت أمير المؤمنين وداهنت في أمرهم‏.‏

وفيها أيضًا وجه معاوية الضحاك بن قيس وأمره أن يمر بأسفل واقصة ويغير على كل من مر به ممن هو في طاعة علي من الأعراب وأرسل ثلاثة آلاف رجل معه فسار الناس وأخذ الأموال ومضى إلى الثعلبية وقتل وأغار على مسلحة علي وانتهى إلى القطقطانة‏.‏

فلما بلغ ذلك عليًا أرسل إليه حجر بن عدي في أربعة آلاف وأعطاهم خمسين درهمًا خمسين درهمًا فلحق الضحاك بتدمر فقتل منهم تسعة عشر رجلًا وقتل من أصحابه رجلان وحجز بينهما الليل فهرب الضحاك وأصحابه ورجع حجر ومن معه‏.‏

وفي هذه السنة سار معاوية بنفسه حتى شارف دجلة ثم نكص راجعًا‏.‏

واختلف فيمن حج بالناس هذه السنة فقيل‏:‏ حج بالناس عبيد الله بن عباس من قبل علي وقيل‏:‏ بل حج عبد الله أخوه وذلك باطل فإن عبد الله بن عباس لم يحج في خلافة علي وإنما كان على هذه السنة على الحج عبيد الله بن عباس وبعث معاوية يزيد بن شجرة الرهاوي فاختلف عبيد الله ويزيد بن شجرة واتفقا على أن يحج بالناس شيبة بن عثمان وقيل‏:‏ إن الذي حج من جانب علي قثم بن العباس وكان عمال علي على البلاد من تقدم ذكرهم‏.‏




يتبع

( ان دراسة التاريخ تضيف الى الاعمار اعمارا ... و امة بلا تاريخ فهي بلا ماضي و لا حاضر و لا مستقبل )

يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ





ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق