إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الثلاثاء، 12 أبريل 2016

156 الكامل في التاريخ ( ابن الاثير ) الجزء الاول ذكر قدوم عروة بن مسعود الثقفي على رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ


156

الكامل في التاريخ ( ابن الاثير ) الجزء الاول

ذكر قدوم عروة بن مسعود الثقفي على رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ

ذكر قدوم عروة بن مسعود الثقفي على رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ وفيها قدم عروة بن مسعود الثقفي على النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ مسلمًا وقيل‏:‏ بل أدركه في الطريق مرجعه من الطائف وسأله أن يرجع إلى قومه بالإسلام فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ إنهم قاتلوك‏.‏

فقال‏:‏ أنا أحب إليهم من أبكارهم ورجا أن يوافقوه لمنزلته فيهم فلما رجع إلى الطائف صعد إلى علية له وأشرف منها عليهم وأظهر الإسلام ودعاهم إليهم فرموه بالنبل فأصابه سهم فقتله فقيل له‏:‏ ما ترى في دمك فقال‏:‏ كرامةً أكرمني الله بها وشهادةً ساقها إلي ليس في إلا ما في الشهداء الذين قتلوا مع رسول الله فادفنوني معهم‏.‏

فلما مات دفنوه معهم‏.‏

وقال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ فيه‏:‏ ‏ «‏إنّ مثَله في قومه كمثَل صاحب يس في قومه‏» ‏‏.‏

ذكر قدوم وفد ثقيف وفي هذه السنة في رمضان قدم وفد ثقيف على رسول الله صلى الله عليه وسلم‏.‏

وسبب ذلك أنهم رأوا أن من يحيط بهم من العرب قد نصبوا لهم القتال وشنوا الغارات عليهم وكان أشدهم في ذلك مالك بن عوف النصري فلا يخرج منهم مال إلا نهب ولا إنسان إلا أخذ فلما رأوا عجزهم اجتمعوا وأرسلوا عبد ياليل بن عمرو بن عمير والحكم بن عمرو بن وهب وشرحبيل بن غيلان وهؤلاء من الأحلاف وأرسلوا من بني مالك عثمان بن أبي العاص وأوس بن عوف ونمير بنخرشة فخرجوا حتى قدموا على رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ فأنزلهم في قبة في المسجد فكان خالد بن سعيد بن العاص يمشي بينهم وبين النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ وكان رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ يرسل إليهم ما يأكلونه مع خالد وكانوا لا وكان فيما سألوا رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ أن يدع الطاغية وهي اللات لا يهدمها ثلاث سنين فأبى عليهم وكان قصدهم بذلك أن يتسلموا بتركها من سفهائهم ونسائهم فنزلوا إلى شهر فلم يجبهم وسألوه أن يعفيهم من الصلاة فقال‏:‏ لا خير في دين لا صلاة فيه فأجابوا وأسلموا‏.‏

وأمر عليهم رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ عثمان بن أبي العاص وكان أصغرهم لما رأى من حرصه على الإسلام والتفقه في الدين‏.‏

ثم رجعوا إلى بلادهم وأرسل رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ معهم المغيرة بن شعبة وأبا سفيان بن حرب ليهدما الطاغية فتقدم المغيرة فهدمها وقام قومه من بني شعيب دونه خوفًا أن يرمى بسهم وخرج نساء ثقيف حسرًا يبكين عليها وأخذ حليها ومالها‏.‏

وكان أبو مليح بن عروة بن مسعود وقارب بن الأسود بن مسعود قدما على رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ لما قتل عروة والأسود فأمرهما رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ أن يقضيا منه دين عروة والأسود ابني مسعود ففعلا وكان الأسود مات كافرًا فسأل ابنه قارب بن الأسود رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ أن يقضي دين أبيه فقال‏:‏ إنه كافر‏.‏

فقال‏:‏ يصل مسلمٌ ذا قرابته يعني أنه أسلم فيصل أباه وإن كان مشركًا‏.‏




 يتبع

( ان دراسة التاريخ تضيف الى الاعمار اعمارا ... و امة بلا تاريخ فهي بلا ماضي و لا حاضر و لا مستقبل )

يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ














ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق