146
الكامل في التاريخ ( ابن الاثير ) الجزء الاول
ذكر عمرة القضاء
لما عاد رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ من خيبر أقام بالمدينة جماديين ورجب وشعبان ورمضان وشوالًا يبعث السرايا ثم خرج في ذي الحجة معتمرًا عمرة القضاء وساق معه سبعين بدنةً وخرج معه المسلمون ممن كان معه في عمرته الأولى.
فلما سمع به أهل مكة خرجوا عنه وتحدثت قريش بينها أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ وأصحابه في عسر وجهد فاصطفوا له عند دار الندرة فلما دخلها اضطبع بردائه فأخرج عضده اليمنى ثم قال: «رحم الله أمرًا أراهم اليوم من نفسه قوّةً» .! ثم استلم الركن وخرج يهرول ويهرول أصحابه معه وكان بين يديه لما دخل مكة عبد الله بن رواحة آخذًا بخطام ناقته وهو يقول: خلّوا بني الكفّار عن سبيله خلّوا فكلّ الخير في رسوله يا ربّ إنّي مؤمنٌ بقيله أعرف حقّ الله في قبوله نحن قتلناكم على تأويله ويذهل الخليل عن خليله وتزوج النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ في سفره هذا بميمونة بنت الحارث وأقام بمكة ثلاثًا فأرسل المشركون إليه مع علي بن أبي طالب ليخرج عنهم.
فقال: ما عليهم لو أعرست بين أظهرهم وصنعنا لهم طعامًا فحضروه معنا فقالوا: لا حاجة لنا في طعامه.
فخرج عنهم وبنى بميمونة بسرف ثم انصرف إلى المدينة فأقام بها بقية ذي الحجة والمحرم وصفر وشهر ربيع وبعث جيشه الذي أصيب بمؤتة وولي تلك الحجة المشركون.
وفيها كانت غزوة ابن أبي العوجاء السلمي إلى بني سليم في ذي القعدة فلقوه فأصيب هو وأصحابه وقيل: بل نجا وأصيب أصحابه.
يتبع
( ان دراسة التاريخ تضيف الى الاعمار اعمارا ... و امة بلا تاريخ فهي بلا ماضي و لا حاضر و لا مستقبل )
يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق