إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الاثنين، 7 سبتمبر 2015

77 ( أحسن التقاسيم في معرفة الأقاليم ) للمقدسي الجزء الثاني إقليم المشرق جانب هيطل



77


( أحسن التقاسيم في معرفة الأقاليم ) للمقدسي

 الجزء الثاني

 إقليم المشرق
  
 جانب هيطل


 اعلم أن هذا الجانب أخصب بلاد الله تعالى وأكثرها خيراً وفقهاً وعمارة ورغبةً في العلم واستقامة في الدين. وأشد باساً وأغلظ رقاباً وأدوم جهاداً وأسلم صدوراً وأرغب في الجماعات مع يسار وعفة ومعروف وضيافة وتعظيم لمن يفهم. وعلى الجملة الإسلام به طري والسلطان قوي، والعدل ظاهر والفقيه ماهر والغني سالم والمحترف عالم والفقير غانم، قل ما يقحطون منابره أكثر من أن توصف، ونواحيه أوسع من أن تنعت، غير أنا قد اجتهدنا طاقتنا وأفرغنا استطاعتنا. وهذه صورته ومثاله.

 وقد جعلنا هذا الجانب ست كور وأربعة نواح، فأولها من قبل مطلع الشمس وحد الترك: فرغانة ثم إسبيجاب ثم الشاش ثم أشروسنة ثم الصغد ثم بخارا. وفي الصغد كلام كثير والنواحي: إيلاق، كش، نسف، الصغانيان.

 فأما فرغانة فإنها كورة في زاوية الإقليم، من تلقاء الطلوع قبل يسار المنحدر. كثيرة الخير، يقال أن بها أربعين منبراً. قصبتها أخسيكت ومن مدنها: الميانروذية، نصراباذ، منارة، رنجد، شكت، زاركان، خيرلام، بشبشان، أشتيقان، زرندرامش، أوزكند. ومن ا لنسائية: أوش، قبا، برنك، مرغينان، رشتان، وا نكت، كند. ومن الواغزية: بوكند، كاسان، باب، جارك، أشت، توبكار، أوال، دكركرد، نوقاد، مسكان، بيكان، جدغل، شاودان.

 وأما إسبيجاب فإنها على تخوم الإقليم المعتدلة، القصبة على اسمها، ومن مد نها: خورلوغ، جمشلاغو، أرسبا نيكث، باراب، شاوغر، سوران، ترارزراخ، شغلجان، بلاج، بروكت، بروخ، يكانكت، أدخكت، ده نوجيكت، طراز، بالوا، جكل، برسخان، اطلخ، جموكت، شلجي، كول، سوس، تكابكت، ده نوى، كولان، ميركي، نوشكت، لقرا، جموك، أردوا، نويكث، بلاسكون، لبان، شوي، أبا لغ، مادانكت، برسيان، بلغ، جكركان، يغ، يكالغ، روانجم، كتاك، شور، جشمه، دل، أواس، جركرد.

 وأما الشاش فهي خلفهما، قصبتها بنكث ومن مدنها: نكث، جينانجكث، نجاكث، بناكث، خرشكث، غرجند، غناج، جبوزن، وردك، كبرنه، نمدوانك، نوجكث، غزك، أنوذكت، بشكت، بركوش، خاتونكت، جبغوكت، فرنكد، كداك، نكالك، بارسكث، أشتوركث، البيكث، كباشكث، غناج، ده كوران، تل أوش، غزكرد، زرانكث، دروا، فردكث، اجخ.
 
  وايلاق ناحيتها، قصبتها تونكث، مدنها: شاوكث، بانخاش، نوكث، بالايان، أربلخ، نموذلغ، تكث، خمرك، سيكث، كهسيم، ادخكت، خاس، خجاكث، غرجند، سام، سرك، بسكت.
 وأما اشروسنة فإنها تتصل بهذه الكورة، قصبتها بنجكث، ومن مدنها: ارسبانيكث، كردكث، غزق، فغكث، ساباط، زامين، ديزك، نوجكث، قطوان، دزه، خرقانة، خشت، مرسمندة ولها سبعة عشر رستاقاً: بشاغر، مسحا، برغر، وقر، بانغام، مينك، بسكر، ارسبانيكث، البتم لا مدائن لهذه. والبواقي يوافقن مدائنها في الأسامي.

 أما الصغد فإن قصبتها سمرقند وهي مصر الإقليم، ولها إثنا عشر رستاقاً، ستة جنوبي النهر: بنجكث. ثم ورغسر ثم مايمرغ ثم سنجرفغن ثم الدرغم ثم أوفر فأما الشمالية فاعلاها: ياركث ثم بورنمذ ثم بوزماجن ثم كبوذنجكث ثم وذار ثم المرزبان في بعضها مدائن نصفها في الرساتيق وبقية مدن الكورة ريودد، أبغر، إشتيخن، كشاني، دبوسية، كرمينية، ر بنجان، قطوانة.
 وأما بخارا فإنها كورة غير واسعة الرقعة، إلا أنها عامرة حسنة. يدور على خمس من مدنها حائط سعته إثنا عشر فرسخاً في مثله ليس فيه أرض بائرة، ولا ضيعة عطلة. اسم قصبتها نموجكث، ومن مدنها: بيكند، الطواويس، زندنة، بمجكث، خجادي، مغكان، خرغانكث، خديمنكن، عروان، بخسون، سيكث، جرغر، سيشكث، أرياميثن، ورخشى، زرميثن، كمجكث، فغرسين، كشفغن، نويدك، وركى. ولها ناحية كش ولها: نوقد، قريش، سونج، اسكيفغن. ونسف ولها: بزدة، كسبة. والصغانيان ولها: دارزنجي، با سند، بهام، زينور، بوراب، ريكدشت، بارياب، شومان، هنبان، دستجرد. ولها ستة عشرألف قرية.
 

  وأما الإختلاف في هذه الكور والنواحي فإن الجيهاني ذكر في كتابه أن الصغد كصورة إنسان رأسه بنجكث ورجلاه الكشانية وظهره أوفر وبطنه كبوذنجكث وتركسفي ويداه مايمرغ وبوزماجن، وجعل طوله ستة وثلاثين فرسخا في ستة وأربعين فرسخاً. وقال منبرها الأجل سمرقند ثم كش ثم نسف ثم الكشانية إلى آخره. وقال غيره قصبة الصغد إشتيخن وفصلها عن سمرقند وجعل بخارا أيضاً من الصغد، واحتج بأن النهر من أصله إلى بخارا يسمى نهر الصغد وهذا خطأ، ألا تعلم أن نهر الأردن بفلسطين يسمى أيضاً نهر الأردن ولم يقل أحد أن أغوار فلسطين من الأردن وإنما قولهم نهر الصغد أي إنه يمد من الصغد ويسقي فيها. وإن شرعنا في الاحتجاج إلى ما ذهبنا وترجيحه على ما سواه طال كتابنا وإنما غرضنا في ذكر هذه المقالات وإيضاحها لئلا يظن الناظر في كتابنا إنها غابت عنا، مع أن أبا زيد البلخي قد ذكر في كتابه فصلاً يغني أولي البصائرعن الاحتجاج في هذا الباب أراد به تصحيح ما صور لا وضع الكور، لأن أحداً لم يتقدمنا إلى تفصيل كور الأقاليم وهو أنه قال: ليس في جمع هذه الأطراف بعضها إلى بعض ولا في تفريقها كبير درك غير الإبانة عما في أعراضها من المدن والأنهار وسهولة العبارة في التفصيل والصور، ولعمري قد صدق ليس فيه أبطال حق ولا إثبات، ألم تعلم أن صدور الأمة قد رأوا أراء وقدموا وأخروا وورثوا وحرموا وأحلوا وحرموا وجوزوا وأبطلوا وتلقاه الناس بالقبول وسكنت إليه قلوبهم ولم ينكر هذا عليهم عاقل بل به أمر النبي صلى الله عليه وسلم معاذاً لما بعثه إلى اليمن وعمل به الصحابة فلا عجب أن نرى نحن أيضاً في هذا العلم أراء ويكون لنا فيه قياس واختيار. فاختيارنا أن نجعل الصغد من جملة سمرقند ومدنها من أجنادها وننصبها مصراً لهذا الجانب لأنها أقدم وأوسع وأكثر رساتيق. فإن قال قائل لِمَ لم تجعل المصر بخارا إذ هي دار المملكة وموضع الدواوين، قيل له كون الملوك بها لا يوجب أن تكون هي المصر لأن بخارا بلد تبركت به ملوك آل سامان ورحلوا إليه من سمرقند، وأيضاً فإنه لا يجوز أن نجعل سمرقند ونيسابور على جلالتهما قوداً لبخارا لأن هذه العلة التي ذكرت توجب أن تكون نيسابور أيضاً قائدا لبخارا. فإن قال اليس لما نزل ولد العباس مدينة السلام صارت مصر الإقليم فهلا قست عليها بخارا، قيل له الجواب عن هذا سهل وذلك أن أمصار العراق محدثة أبداً ينسخ في الاسلام بعضها بعضاً، ألا تعلم أنه كانت الكوفة ثم الأنبار ثم بغداد ثم صارت سامرا ثم عادت إلى بغداد، وأمصار المشرق قديمة لا ينقص بعضها بعضاً. فإن قال قائل أليس نيسابور قد نقصت طوس، قيل له لم يكن بطوس مصر قط فينسخ، وإنما انضافت إليها للعلة التي سنذكرها. فإن قال إن لم تنسخ طوس فقد نسخت مرو قيل له قد تحرزنا من هذا بقولنا ينسخ في الاسلام بعضها بعضاً ونيسابور إنما نسخت مرو بمجيء الاسلام فإذا كان الأمرعلى هذا السبيل علمت أن بخارا لم تنسخ سمرقند لأنا لم نجد لها نظيراً في الأصول، ألا تعلم إنه لما لم نجد في الأصول التقرب إلى الله تعالى بركعة لم يجز الوتر بركعة، فإن قال أليس قد نزل المأمون والرشيد قبله مرو قيل له لم ينزلاها على سبيل الأقامة وهذا ظاهر جلي.
 

يتبع

يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق