إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

السبت، 19 سبتمبر 2015

( مروج الذهب، ومعادن الجوهر ) المسعودي صفحة : 431



( مروج الذهب، ومعادن الجوهر ) المسعودي

صفحة : 431


          
  أتجزون بـالـود الـمـضـاعـف                      مثله فإن كريماَ مَنْ جَزَى الود بالود قالت: نعم، وأحسن منه، وقالت:         
  للذي وَدَّنَا المودَّةُ بالضعـف،                      وفَضْلُ البادي به لا يُجَـازَى
  لو بدا ما بنا لكـم مـلأ الأر                      ض وأقطار شامها والحجازا قال: فعجب الفتى من حِذْقها مع حسن جوابها وجودة حفظها فازداد كَلَفَا بها، وقال:         
  أنت عذر الفتى إذا هتك الستر                      وإن كان يوسفَ المعصومـا فبلغ ذلك عمر بن عبد العزيز، فاشتراها بعشر حدائق ووهبها له بما يصلحها فأقامت عنده حَوْلاً ثم ماتت، فرثاها، وقضى في حاله تلك نَحْبَه فدفنا معاً، وكان من مَرثَيته لها قولُه:         
  قد تمنيت جنة الخلد للخلد فادْخِلْتُهَا بـلا اسـتـئهـال
  ثم أخرجت إذ تطّمعْتُ بالنعمة منها والموتُ أحمَدُ حال وقال أشعب الطامع المدني: هذا سيد شهداء أهل الهوى، نحروا على قبره سبعين بَدَنَة، وقال أبو حازم الأعرج المدني: أما محب لله يبلغ هذا.

 عمر والخوارج

 وقد كان خرج في أيام عمر شوذب الخارجي، وقوي أمره فيمن خرج معه من المحكمة من ربيعة وغيرها، فحدث عباد بن عباد المهلبي، عن محمد بن الزبير الحنظلي، قال: أرسلني عمر إليهم، وأرسل معي عون بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، وكان خروجهم بالجزيرة، وكتب عمر معنا إليهم كتابإً، فأتيناهم كتابه ورسالته، فبعثوا معنا رجلين منهم أحدهما من بني شييان والأخر فيه حبشية وهو أحَدُّهما لساناً وعارضة، فقدمنا بهما على عمر بن عبد العزيز وهو بخناصرة، فصعدنا إليه إلى غرفة هو فيها ومعه ابنه عبد الملك وكاتبه مُزَاحم، فذكَرنا مكانهما، فقال: فَتَشوهما لئلا يكون معهما حديد، ففعلنا، فلما دخلا قالا: السلام عليك، ثم جلسا، فقال لهما عمر: أخبر إني ما الذي أخرجكم مخرجكم هذا، وما نَقَمتم علينا، فتكلم الذي فيه حبشية فقال: والله ما نقمنا عليك في سيرتك، وإنك تجري بالعدل والإِحسان، ولكن بيننا وبينك أمر إن أنت أعطيتناه فنحن منك وأنت منا، وإن منعتَنَاه فلست منا ولسنا منك، فقام عمر: وما هو. قال: 



يتبع

يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق