( مروج الذهب، ومعادن الجوهر ) المسعودي
صفحة : 3
وقد ألَّف النَّاسُ كُتباً في التاريخ والأخبار مِمِّنْ شلَف وَخلَف، فأصاب البعض وأخطأ البعض، وكل قد اجتهد بغاية إمكانه، وأظهر مكنون جوهر فطْنَته: كَوَهْب بن مُنَبه، وأبي مِخْنَف لوط بن يحمى العامري، ومحمد بن إسحاق، والواقدي، وابن الكلبي، وأبي عُبَيْدَة مَعْمر بن المثنى، وأبي العباس الهمداني، والْهَيْثَم بن عدي الطائي، والشّرْقيّ بن القُطَامي، وحَمَاد الراوية، والأصمعي، وسَهْل بن هارُون، وعبد اللّه بن المقفع، واليزيدي، ومحمد بن عبد اللّه الْعُتْبِي، والأموي، وأبي زيد سعيد بن أوس الأنصاري، والنّضْر بن شُمَيل، وعبد الله بن عائشة، وأبي عُبَيدٍ القاسم بن مسَلأَم، وعلي بن محمد المدائني، ودمَاذ بن رفيع بن سلمة، ومحمد بن سلام الْجُمَحِي، وأبي عثمان عَمْرو بن بحر الجاحظ، وأبي زيد عمر بن شَبَّة النميري، والزّرَقيئَ الأنصاري، وأبي السائب المخزومي، وعلي بن محمد بن سليمان النوفلي، والزُبَير بن بَكَّار، الِإنجيلي، والرياشِي، وابن عابد، وعمارة بن وسيمة المصري، وأبي حسان الزيادي، ومحمد بن موسى الْخُوارَزْمي، وأبي جعفر محمد بن أبي لسري، ومحمد بن الهيثم بن شبابة الخراساني صاحب كتاب الدولة، إسحاق بن إبراهيم الْمَوْصِلي صاحب كتاب الأغاني وغيره من الكتب، والخليل بن الهيثم الهرتَمي صاحب كتاب الحيل والمكايد في الحروب غيره، ومحمد بن يزيد المبرِّدِ الأزدي، ومحمد بن سليمان المنقري الجوهري، ومحمد، بن زكريا الْغَلابيِّ المصري المصنف للكتاب المترجم كتاب الأجواد وغيره، وابن أبي الدنيا مؤدب المكتفي باللهّ، وأحمد بن محمد الخزاعي المعروف بالخاقاني الأنطاكي، وعبد اللهّ بن محمد بن حفوظ البَلَوِيّ الأنصاري صاحب أبي يزيد عمارة بن زيد المديني، أحمد بن محمد بن خالد البرقي الكاتب صاحب التبيان، وأحمد بن أبي طاهر صأحب الكتاب المعروف بأخبار بغداد وغيره، وابن الوَشَّاء، علي بن مجاهد صاحب الكتاب المعروف بأخبار الأمويين وغيره، ومحمد بن صالح بن النطاح صاحب كتاب الدولة العباسية وغيره، ويوسف بن إبراهيم صاحب أخبار إبراهيم بن المهدي وغيرها، ومحمد بن الحارث الثعلبي صاحب الكتاب المعروف بأخلاق الملوك المؤلف للفتح بن خَاقَان وغيره، وأبي سعيد السكري صاحب كتاب أبيات العرب، وعبيد اللّه بن عبد الله بن خرداذبة؛ فإنه كان إماماً في التأليف متبرعاً في مَلَاحة التصنيف، أتبَعَه من يُعْتَمد، وأخذ منه، ووطىء على عقبه، وقَفا أثره، وإذا أردت أن تعلم صحة ذلك فانظر إلى كتابه الكبير في التاريخ فإنه اجمع هذه الكتب جداً، وأبرعها نظماً، وأكثرها علماً، وأحْوَى لأخبار الأمم وملوكهم وسيرها من الأعاجم وغيرها، ومن كتبه النفيسة كتابه في المسالك والممالك وغير ذلك مما إذا طلبته وجدته، وإذا تفقدته حمدته، وكتاب التاريخ من المولد إلى الوفاة، ومن كان بعد النبي صلى الله عليه وسلم من الخلفاء والملوك إلى خلافة المعتضد باللّه، وما كان من الأجداث والكوائن في أيامهم وأخبارهم، تأليف محمد بن علي الحسيني العلوي الدِّيَنَورِيِّ، وكتاب التارِيخ لأحمد بن يحمى الْبَلاَذُري، وكتابه أيضاً في البلدان وفتوحها صُلْحاَ وَعَنْوَةً من هجرة النبي صلى الله عليه وسلم وما فتح في أيامه وعلى يد الخلفاء بعده، وما كان من الأخبار في ذلك، ووصف البلدان في الشرق والغرب والشمال والجنوب، ولا نعلم في فتوح البلدان أحسن منه، وكتاب داود بن الجراح في التاريخ الجامع لكثير من أخبار الفرس وغيرها من الأمم، وهو جد الوزير علي بن عيسى بن داود بن الجراح، وكتاب التاريخ الجامع لفنون من الأخبار والكوائن في الأعصار قبل الِإسلام وبعده، تأليف أبي عبد اللّه محمد بن الحسين ابن سوار المعروف بابن أخت عيسى بن المنجم على ما أنبأت به التوراة وغير ذلك من أخبار الأنبياء والملوك وكُتَّاب التاريخ، وأخبار الأمويين ومناقبهم، وذكر فضائلهم، وما أتَوْا به عن غيرهم، وما أحدثوه من السير في أيامهم، تأليف أبي عبد الرحمن خالد بن هشام الأموي، وكتاب القاضي أبي بشر الدولابِيِّ في التاريخ، والكتاب الشريف تأليف أبي بكر محمد بن خلف بن وكيع القاضي في التاريخ وغيره من الأخبار، وكتاب السير والأخبار لمحمد بن خالد الهاشمي، وكتاب التاريخ والسير لأبي إسحاق بن سليمان الهاشمي، وكتاب سير الخلفاء لأبي بكر
يتبع
يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق