إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الأربعاء، 9 سبتمبر 2015

( مروج الذهب، ومعادن الجوهر ) المسعودي صفحة : 23 خالد بن سنان العبسي



( مروج الذهب، ومعادن الجوهر ) المسعودي

صفحة : 23


 خالد بن سنان العبسي

  وممن كان في الفترة: خالد بن سنان العبسي، وهو خالد بر سنان بن غيث بن عبس،، وقد ذكره النبي صلى الله عليه وسلم فقال:ذلك نبي أضَاعه قومه  وذلك أن ناراً ظهرت في العرب، فافتنوا بها، وكانت تنتقل، وكادت العرب تتمجَّسُ وتغلب عليها المجوسية، فأخذ خالد بن سنان هراوة وشد عليها وهو يقول: بدا بَدَا، كُلُّ هدى، مؤدٍّ إلى اللّه الأعلى، لأدخلتها وهي تتلظى، ولأخْرُجَنّ منها وثيابي تتنذَى، فأطفأها، فلما حضرت خالد بن سنان الوفاة قال لإِخوته: إذا أنا دفنت فإنه ستجيء عانة من حميريَقْدمُها عَيْرأبتر، فيضرب قبري بحافره ة فإذا رأيتم ذلك فانبشوا عني فإني سأخرج إليكم فأخبركم بجميع ما هو كائن، فلما مات ودفنوه رأوا ما قال فأرادُوا أن يخرجوه، فكره ذلك بعضهم وقالوا: نخاف أن تنسبنا العرب إلى نبْشنا عن ميت لنا، وأتت ابنته إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فسمعته يقرأ:  قل هوالله أحد، اللّه الصمد  فقالت: كان أبي يقول هذا، وسنورد فيما يرد من هذا الكتاب لمعاً من أخباره مما تدعو الحاجة إلى ذكره، إن شاء الله تعالى.

 رئاب الشني أحد بني عبد القيس

 قال المسعودي: وممن كان في الفترة: رئاب الشَّنِّئُ، وكان من عبد القيس، ثم من شَن، وكان على دين المسيح عيسى بن مريم عليه سلام قبل مبعث النبي صلى الله عليه وسلم، فسمعوا مناديَاَ ينادِي من السماء قبل مبعث نبي: خير أهل الأرض ثلاثة: رئاب الشني، وبحيرةَ. الراهب، رجل آخر لم يأت بعد، يعني النبي عليه السلام وكان لا يموت أحد من ولد رئاب فيدفن إلا رأوا واسطاً على قبره.

 أسعد أبوكرب الحميري

 ومنهم أسعد أبو كرب الحميري، وكان مؤمناً، وأمن بالنبي صلى الله عليه وسلم قبل أن يبعث بسبعمائة سنة، وقال:         
  شهحْتُ عـلـى أحـمـدٍ أنـه                      رَسُولٌ من اللَّه بارِي النَـسَـمْ
  فَلَوْمُدَّ عُمْـرِي إلـى عـمـره                      لكنْتً وزيراً لـه وابـن عـم
  وألْزِمُ طـاعَـتَـهُ كـلً مـنْ                      على الأرض من غرُب أوعجم و أول من كسا الكعبة الأنطاع والبُرُودَ، فلذلك يقول بعض حِمْيَر:         
  وكَسَوْنَا البيْتَ ائَنِي عظم اللَّهُ مُلاَءً مُقضَباً وَبُرُودا

 قس بن ساعدة الِإيادي

 ومنهم: قس بن ساعدة الإيادي من إياد بن أد بن معد، وكان حكيم العرب، وكان مقراً بالبعث، وهو الذي يقول: من عاش مات، ومن مات فات، وكل ما هوآت آت، وقد ضرب العرب بحكمته وعقله الأمثال، قال الأعشى:  
      
  وأحْكَمُ مِنْ قُسٍّ، وأجْرَا من الـذِي                      بِذِي الغيل مِنْ خَفَّانَ أصْبَحَ خَادِرَا

وقدم على النبي صلى الله عليه وسلم وَفد من إياد، فسألهم عنه، فقالوا: هلك، فقال: رحمه اللّه ة كأننىِ أنظر إليه بسوق عُكَاظ على جمل له أحمر، وهو يقول: أيها الناس، اجتمعوا واسمعوا وَعُوا، مَنْ عاش مات، ومَزن مات فات، وكل ما هوآت ات، أما بعد فإن في السماء لخبراً، وإن في الأرض لعبراً، نجوم تمور، وبحار تغور، وسَقْف مرفع، ومهاد موضوع، أقسم قس باللّه قسماً لا حانثاً فيه ولا آثماً، إن اللّه لدينا هو أرضى من دين أنتم عليه، مالي أراهم يذهبون ولا يرجعون، أرَضُوا بالمقام فأقاموا أم تركوا فناموا. سبيل مؤتلف، وعمل مختلف. وقال أبياتاً لا أحفظها، فقام أبو بكررضي اللهّ عنه فقالى: أنا أحفظها يا رسول الله، فقال :هاتها، فقال:
        
  في الذَّاهِـبِـينَ الأوَّلـي                      ن مِنَ الْقُرُونِ لَنَا بَصَائِرْ
  لمـا رَأيْتُ مَـــوَارِداً                      لْلمَوْتِ لَيْسَ لَها مَصَادرْ
  ورَأيْتُ قَوْمي نَحْـوَهـا                      تمْضِي الأوَائِلُ وَالأوَاخِرْ
  لَا يَرْجِعُ المـاضـي، ولَا                      يَبْقَى مِنَ الْبَاقِينَ غَـابِـرْ

  أيْقَنْـتُ أنـي لَا مـحـا                      لةحَيْثُ صَار الْقَوْمُ صائِرْ فقال رسول اللّه صلى الله عليه وسلم : رحم اللّه قسا، إني لأرجو أن يبعثه الله أمة وحْده.قال المسعودي: ولقس أشعار كثيرة وحِكَمٌ، وأخبار تُبصِّر في الطب الزجر والفأل وأنواع الحكم، وقد ذكرنا ذلك في كتاب أخبار الزمان وفي الكتاب الأوسط.

 زيد بن عمرو بن نفيل
 

يتبع

يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق