( مروج الذهب، ومعادن الجوهر ) المسعودي
صفحة : 14
أيوب النبي
وكان في عصره أيوب النبي صلى اللّه عليه وسلم، وهوأيوب بن موص بن زراح بن رعوايل بن العيص بن إسحاق بن إبراهيم عليه السلام،وذلك في بلاد الشام من أرض حُورَانَ والبثنية من بلاد الأردن من بين دمشق والجابية، وكان كثير المال والولد، فابتلاه اللّه في نفسه وماله وولده، فصَبَر، ورد اللّه عليه ذلك، وأقاله عَثرَته، واقتص ما اقتص من أخباره في كتابه على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم، ومسجده والعينُ التي اغتسِل مئها في وقتنا هذا، وهو سنة اثنتين وثلاثين وثلائمائة، مشهوران ببلاد نوَى والجولان فيما بين لمحمشق وطبرية من بلاد الأردن، وهذا المسجد والعين على ثلاثة أميال من مدينة نَوَى، أو نحو ذلك، والْحَجَرُ الذي كان يأوي إليه في حال بَلائِه هو وزوجته واسمها رحمةفي ذلك المسجد إلى هذا الوقت.وذكر أهل التوراة والكتب الأولى أن موسى بن ميشاء بن يوسف بن يعقوب نبي قبل موسى بن عمران، وأنه هو الذي طلب الخضربن ملكان ابن فالغ بن عابوربن شالخ بن إرفخشد بن سام بن نوح، وذكر بعض أهل الكتاب أن الخضر هو خضرون بن عميائيل بن النفر بن العيص بن إسحاق ابن إبراهيم، وأنه أرسل إلى قومه فاستجابوا له.
موسى بن عمران
فكان موسى بن عمران بن قاهث بن لاوى بن يعقوب بمصر في زمن فرعون الجبار، وهو الوليد بن مصعب بن معاوية بن أبي نمير بن أبي الهلواس بن ليث بن هران بن عمرو بن عملاق، وهو الرابع من فراعنة مصر، وقد كان طال عمره وعظم جسمه، وكان بنو إسرائيل قد استرقُوا بعد مضي يوسف، واشتد عليهم البلاء، وأخبر أهل الكَهَانة والنجومٍ والسحر فرعون أن مولودأ سيولد ويزيل ملكه ويحدث ببلاد مصر أموراً عظيمة، فجزع لذلك فرعون، وأمر بذبح الأطفال، وكان من أمر موسى ما أوحى اللّه عزوجل إلى أمِّهِ في أمره: أن اقذفيه في اليم، فقذفته، إلى آخر ما اقتص من خبره، وأوضحه على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم. وكان في ذلك الزمان شُعَيْب عليه السلام، وهو شعيب بن نويت بن رعوايل بن مر بن عنقاء بن مدين بن إبراهيم، وكان لسانه عربيّاً، وكان مبعوثاً إلى أهل مَدْيَنَ، ولما خرج موسى عليه السلام هارباً من فرعون مر بشعيب النبي عليه السلام، وكان من أمره معه وتزويجه ابنته ما قد ذكره اللّه عزوجل.
هارون أخو موسى وبعثهما إلى فرعون
يتبع
يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق