إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الاثنين، 7 سبتمبر 2015

120 ( أحسن التقاسيم في معرفة الأقاليم ) للمقدسي الجزء الثاني إقليم فارس سيراف:



120


( أحسن التقاسيم في معرفة الأقاليم ) للمقدسي

 الجزء الثاني
   
 إقليم فارس

 سيراف:

هي قصبة أردشيرخره وكان أهلها حين عمارتها يفضلونها على البصرة لشدة عمارتها وحسن دورها وظرف جامعها ولباقة اسواقها ويسار أهلها وبعد صيتها وكانت حينئذ دهليز الصين دون عمان، وخزانة فارس وخراسان. وعلى الجملة ما رأيت في الإسلام أعجب من دورها ولا أحسن قد بنيت من خشب الساج والآجر شاهقة تشتري الدار الواحدة بفوق المائة ألف درهم ثم أنها خفت لما ولى الديلم وانجلوا إلى سواحل البحر وعمروا قصبة عمان ثم جاءت زلزلة سنة 66 و 67 فقلقلتها وحركتها سبعة أيام حتى هرب الناس إلى البحروتهدم أكثر تلك الدور وتفطرت وصارت آية لمن تأملها وعبرة لمن اتعظ بها. وسألتهم ما الذي صنعتم حتى رفع الله حلمه عنكم. قالوا: كثر فينا الزنا، وفشا فينا الربا. قلت: فهل اعتبرتم بما ارى. قالوا: لا. وحدثت عن نسائهم بشيء قبيح. ورأيت أهل فارس مع كثرة فسقهم يضربون بهم الأمثال وأخبرت أنهم قد أخذوا في العمارة وقد بدت ترجع إلى ما كانت، وهي باب جهنم من شدة الحر، والماء يحمل إليها من البعد ولهم قناة صغيرة عذيبية، وفواكهم قليلة موضوعة بين الجبل والبحر وما حولها فأرض قفر، بالقرب منها نخيلات. زيرباذ: على رأس الحد من قبل كرمان على البحر بها قلعة مارأيت أعجب منها، شربهم من آبار ضعيفة ما كان أحلى منها فعليه باب لخاصية الأميركلما نضب بئر تحولوا إلى آخر.


يتبع

يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق