إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الاثنين، 7 سبتمبر 2015

105 ( أحسن التقاسيم في معرفة الأقاليم ) للمقدسي الجزء الثاني إقليم الرحاب



105


( أحسن التقاسيم في معرفة الأقاليم ) للمقدسي

 الجزء الثاني
  
 إقليم الرحاب

 لما جل هذا الإقليم وطاب، وكثرت فيه الثمار والأعناب. وكانت مدنه من أنزه البلاد كموقان وخلاط وتبريز التي شاكلت العراق ورخصت به الأسعار، واشتبكت فيه الأشجار، وجرت خلاله الأنهار. وحوت جباله الأعسال، وسهوله الأعمال. وبواديه الأغنام. ولم نجد له إسماً عاماً يجمع كورة سميناه الرحاب وهو إقليم للإسلام فيه جمال وعلى المسلمين من الروم حصار، منه ترتفع الأصواف المعمولة والتكك العجيبة ديدانه قرمز، وعن وصفه أعجز. ثمن الخروف درهمان، والخبز بدانق لبنان، والفواكه بلا عد ولا ميزان. وهو مع هذا ثغر جليل وإقليم نبيل به كان أصحاب الرس تحت الحويرث والحارث فيه من الطائف سهم ومن الجنات شبه وهو للإسلام فخر وللغازين دار. به المتاجر المفيدة والكور القديمة والأنهار الغزيرة والقرى النفيسة والخصائص العجيبة والثمار اللذيذة. أهل جماعة وسنة وفصاحة وهيبة. لهم المن والفوة والزنبق والقسبويه والبحر والبحيرات، والباب والرباطات، والدين والخيرات. الا أن كلاً في مذهبه غال، ومع ذاك هم ثقال. وفي لسانهم تكلف، وفيهم تصلف. والطرق إليها صعبة، وللنصارى بها غلبة. وهذا شكله وصورته. وقد جعلنا هذا الإقليم ثلاث كور أولها من قبل البحيرة الران ثم أرمينية ثم آذربيجان. فأما الران فإنها تكون نحو الثلث من الإقليم في مثل جزيرة بين البحيرة ونهر الرس ونهر الملك يشمقها طولاً، قصبتها برذعة ومن مدنها: تفليس، القلعة، خنان، شمكور، جنزة، يرديج، الشما خية، شروان، باكوه، الشا بران، باب 

  الأبواب،الأبخان، قبلة، شكي، ملازكرد، تبلا. وأما أرمينية فإنها كورة جليلة رسمها أرميني بن كنظر بن يافث بن نوح ومنها ترتفع الستور والزلالي الرفيعة كثيرة الخصائص قصبتها دبيل ومن مدنها: بدليس، خلاط، أرجيش، بركري، خوي، سلماس، أرمية، داخرقان، مراغة، أهر، مرند، سنجان، قاليقلا، قندرية، قلعة يونس، نورين. وأما آذربيجان فإنها كورة اختطها اذرباذ بن بيوراسف بن الأسود بن سام بن نوح عليه السلام قصبتها وهي مصر الإقليم أردبيل بها جبل مساحته مائة وأربعون فرسخاً كله قرى ومزارع يقال أن به سبعين لساناً كثرة خيرات أردبيل منه. أكثر بيوتهم تحت الأرض ومن مدنها: رسبة، تبريز، جابروان، خونج، الميا نج، السراة، بروى، ورثان، موقان، ميمذ، برزند. فإن زعم زاعم أن بدليس من إقليم أقور واستدل بأنها كانت في ولايات بني حمدان أجيب بأنه لما ادعاها أهل الإقليمين جعلناها من هذا لانا وجدنا لها نظيراً في الاسم وهي تفليس، وأما الولايات فليست حجة في هذا الباب الا ترى أن سيف الدولة كانت له قنسرين والرقة ولم يقل أحد أن الرقة من الشام.


يتبع

يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق