إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الاثنين، 7 سبتمبر 2015

103 ( أحسن التقاسيم في معرفة الأقاليم ) للمقدسي الجزء الثاني إقليم الديلم سد ذي القرنين:



103


( أحسن التقاسيم في معرفة الأقاليم ) للمقدسي

 الجزء الثاني
 
 إقليم الديلم

  سد ذي القرنين:


 قرأت في كتاب ابن خرداذبه وغيره في قصة هذا السد على نسقٍ واحدٍ، واللفظ والأسناد لابن خرداذبه لأنه كان وزير الخليفة وأقدر على ودائع علوم خزانة أمير المؤمنين مع إنه يقول حدثني سلام المترجم أن الواثق بالله لما رأى في المنام كأن السد الذي بناه ذو القرنين بيننا وبين ياجوج وماجوج مفتوح وجهني وقال لي عاينه وجئني بخبره، وكان الواثق وجه محمد بن موسى الخوارزمي المنجم إلى طرخان ملك الخزر وضم إلي خمسين رجلاً ووصلني بخمسين ألف دينار وأعطاني ديتي عشرة آلاف درهم وأمر بإعطاء كل واحد من الخمسين ألف درهم ورزق سنة وأعطاني مائتي بغل تحمل الزاد والماء. فشخصنا من سر من رأى بكتاب الواثق إلى إسحاق بن إسماعيل صاحب أرمينية وهو بتفليسر في أنفاذنا، وكتب لنا إسحاق إلى صاحب السرير ثم كتب صاحب السرير إلى الملك اللان ثم كتب صاحب اللان إلى فيلان شاه ثم كتب فيلان شاه إلى طرخان ملك الخزر فأقمنا عنده يوماً وليلة حتى وجه معنا خمسة أدلة، فسرنا من عنده ستة وعشوين يوماً ثم صرنا إلى أرض سوداء منتنة الرائحة وكنا قد تزودنا قبل دخولنا إياها خلا نشمه، فسرنا فيها عشرة أيام، ثم صرنا إلى مدن خراب فسرنا فيها سبعة وعشرين يوماً، فسألنا عن تلك المدن فقيل هي التي كانت ياجوج وماجوج يتطرقونها فخربوها ثم صرنا إلى حصون بالقرب من الجبل الذي السد في شعب منه وإذا في تلك الحصون قوم يتكلمون بالعربية والفارسية مسلمون يقرأون القرآن لهم مساجد ومكاتب. فسألونا من إين أقبلنا فأخبرناهم إنا رسل أمير المؤمنين، فاقبلوا يتعجبون ويقولون أمير المؤمنين فنقول نعم، فقالوا: شيخ هو أم شابٌ فقلنا شابٌ، فقالوا: إين يكون، فقلنا بالعراق بمدينة يقال لها سر من رأى، فقالوا: ما سمعنا بهذا قط. ثم صرنا إلى جبل أملس ليس عليه خضراء وإذا جبل مقطوع بوادٍ عرضه مائة وخمسون ذراعاً، وإذا عضادتان مبنيتان مما يلي الجبل من جنبى الوادي عرض كل عضادة خمسة وعشرون ذراعاً الظاهر من تحتها عشرة أذرع خارج الباب وكله مبنيٌ بلبن من حديد مغيب. في نحاس في سمك خمسين ذراعاً وإذا دروند حديد طرفاه على العضادتين طوله مائة وعشرون ذراعاً قد ركب على ائعضادتين على كل واحدة بمقدار عشرة أذرع في عرض خمسة، وفوق الدروند بناءٌ بذلك اللبن الحديد في النحاس إلى رأس الجبل وارتفاعه مد البصر، وفوق ذلك شرف حديد في طرف كل شرفة قرنان يثنى كل واحد إلى صاحبه وإذا باب حديد مصراعين مغلقين عرض كل مصراع خمسون ذراعاً في ارتفاع خمسين ذراعاً في ثخن خمسة أذرع وقائمتاهما في الدروند على قدره، وعلى الباب قفل طوله سبعة أذرع في غلظ باع في الإستدارة، وارتفاع القفل من الأرض خمسة وعشرون ذراعاً، وفوق القفل بقدر خمسة أذرع غلق طوله أكثر من طول القفل، وقفيزاه كل واحدة منهما ذراعان، وعلى الغلق مفتاح معلق طوله ذراع ونصف، وله إثنا عشر دندانكة كل دندانكة كيد أعظم ما يكون من الهواوين معلق من سلسلة طولها ثمانية أذرع في إستدارة أربعة أشبار والحلقة التي فيها السلسلة مثل حلق المنجنيق، وعتبة الباب عشرة أذرع في سمك مائة ذراعاً سوى ما تحت العضادتين والظاهر منها خمسة أذرع وهذا كله بذراع السواد، ورئيس تلك الحصون يركب في كل جمعة في عشرة فوارس مع كل فارس مرزبة حديد في كل واحدة خمسون مناً ويضرب القفل بتلك المرزابات كل رجل ثلاث ضربات ليسمع من وراء الباب الصوت فيعلموا أن هناك حفظة ويعلم هؤلاء أن أولئك لم يحدثوا في الباب حدثاً، وإذا ضرب أصحابنا القفل وضعوا آذانهم يسمعون فترى لأولاك دويٌ. وبالقرب من هذا الموضع حصن كبير نحو عشرة فراسخ في مثلها، ومع الباب حصنان سعة كل واحد مائتا ذراع، وعلى باب هذين الحصنين شجرتان، وبين الحصنين عين عذبة، وفي أحد الحصنين آلة البناء الذي بني به السد من قدور الحديد، والمغارف على كل ديكدان أربع قدور مثل قدور الصابون، وهناك بقية من اللبن الحديد قد التزق بعضه ببعضٍ من الصدأ. وسألنا من هناك هل رأوا أحداً من ياجوج، فذكروا أنهم رأوا مرة عدداً فوق الشرف فهبت ريح سوداء فالقتهم إلى جانبهم، قالوا وكان مقدار الرجل في رأي العين شبراً ونصفاً. ثم انصرفت بنا الأدلاء إلى ناحية خراسان فخرجنا خلف سمرقند بسبعة فراسخ، وقد كان أصحاب الحصون زودونا ما كفانا ثم صرنا إلى الواثق فاخبرناه. وهذا 

  يرد قول من زعم انه بالاندلس.رد قول من زعم انه بالاندلس.


يتبع

يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق