101
( أحسن التقاسيم في معرفة الأقاليم ) للمقدسي
الجزء الثاني
إقليم الديلم
بروان:
هي قصبة الديلم صغيرة لا سرية ولا جليلة ولا ظرف ولا شريفة، ولا منازه طيبة لفيفه. ولا منازل رشيقة أنيفه، ولا أسواقها بالواسعة العطيفة. ولا بلدانها كبيرة ظريفة، ولا جوامع بل في قرى كنيفة، غير أنهم في جلادة عجيبة ومنبع العساكر الأليفة. وحيث مستقر السلطان يسمى شهرستان قد حفر ثم بئر إلى أسفلها فيها أموالهم وآلاتهم. سلاروند: بها قلعة يقال لها سميروم عليها سباع ذهب وشمس وقمر وبيوتهم لبن. خشم: هي مدينة الداعي لها سوق عامر وعلى طرف الأسواق جامع والنهر منها على جانب عليه جسر هائل وثم دار الأمير وهي صغيرة، كذلك تارم الطالقان: كبيرة عامرة نبيلة ليس في الكورة مثلها وقد كان يجب أن تكون حضرة السلطان وعندى إنهم كرهوا ذلك لتطرفها، بها علماء وأجلة وفيهم ظرف. دولاب: هي قصبة الجيل بناؤهم من جص وحجر والجامع على طرف، وهو بلد طيب وسوق حسن وقدام الجامع سهلة خلفه موصع يجتمع فيه المياه. كهن روذ: قريبة من النهر بناؤهم بعض حجر وبعض خركاهات والجامع وسط البلد. موغكان: قد خف أهلها وقل خيرها وبقية مدن الجيل على الساحل. إتل: قصبة كبيرة على نهر يمد إلى البحيرة يقال له إتل وإليه أضيف إسم البلد، على شطه من نحو جرجان حولها وفيها أشجار، بها مسلمون كثر، وكان ملكهم يهودياً له رسوم وحكام مسلمون ويهود ونصارى وعبدة الأوثان، وسمعت أن المأمون غزاهم من الجرجانية وملكه ودعاه إلى الإسلام ثم سمعت أن جيشاً من الروم يقال لهم الروس غزوهم وملكوا بلادهم. وهي بلد عليها سور وهي مفترشة الدور تكون مثل جرجان أو أكبر، أبنيتهم خيم وخشب ولبود وخركاهات إلا القليل فإنه طين، وقصر السلطان من آجر له أربعة أبواب أحدها إلى ناحية النهر يعبر إليه في السفن والأخر إلى الصحراء، وهي قشفة يابسة لا نعم ولا فواكه، خبزهم الأثير وأدامهم السمك. بلغار: ذات جانبين بنيانهم خشب وقصب، والليل ثم قصير، والجامع في السوق ومذ كانوا مسلمين غزاة، وهي على نهر أتل وأقرب إلى البحيرة من القصبة. سوار: على هذا النهر بناؤهم خركاهات ولهم مزارع كثيرة والخبز بها واسع. خزر: على نهر آخر من نحو الرحاب ذات جانب واحد وهي أرحب وأنزه مما ذكرنا وقد كانوا رحلوا عنها إلى ساحل البجر وقد عادوا الآن إليها وأسلموا بعد ما كانوا يهوداً. سمندر: بلد كبير عند البحيرة بين نهر الخزر وباب الأبواب، دورهم خيم، الغالب عليها النصارى قوم أوطياء يحبون الغريب إلا أنهم لصوص، وهي أرحب من خزر لهم بساتين وكروم كثيرة بنيانهم خشب منسوجة بالقضبان وسطوحهم مسنمة وبها مساجد كثيرة.
يتبع
يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق