إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الأربعاء، 15 أكتوبر 2014

2377 موسوعة اليهود واليهودية و الصهيونية للدكتور عبد الوهاب المسيري المجلد السابع: إسرائيل.. المستوطن الصهيوني الجزء الرابع: النظام الاستيطاني الصهيوني الباب الثالث: النظام السياسي الإسرائيلي الحرس الجديد New Guards



2377


موسوعة اليهود واليهودية و الصهيونية

للدكتور عبد الوهاب المسيري

المجلد السابع: إسرائيل.. المستوطن الصهيوني
  
الجزء الرابع: النظام الاستيطاني الصهيوني

الباب الثالث: النظام السياسي الإسرائيلي

الحرس الجديد

New Guards

«الحرس الجديد» تعبير يُطلَق على مجموعة تتميَّز بأن أغلبها من الصابرا من جانب، أي أنهم نشأوا في المستوطن الصهيوني في فلسطين قبل عام 1948 (ولذلك يُطلَق عليهم أحياناً اصطلاح «صابرا ما قبل الدولة»)، كما أنهم من جانب آخر يتميزون بأنهم تولوا صياغة مفهوم الأمن القومي للكيان الصهيوني (الجنرالات يجال يادين وإسحق رابين وموشي ديان ويجال آلون وكذلك شيمون بيريز). ولذلك فإن معظمهم أسسوا مكانتهم السياسية استناداً إلى جهودهم وإنجازاتهم في هذا المجال، كما كان لهم تأثيرهم - من خلاله - على السياسة الخارجية (فشيمون بيريز مثلاً يوصف بأنه «مهندس» العلاقات الإسرائيلية الفرنسية والإسرائيلية الألمانية من خلال دوره في صفقات السلاح التي أبرمت لتلبية احتياجات المؤسسة العسكرية).

والتصور السائد هو أن الحرس الجديد كان أكثر برجماتية ومرونة من الحرس القديم، وأن ثمة صراعاً فعلياً قد نشب بينه وبين الحرس القديم، ولكن من المعروف أن كلا المجموعتين تنتميان لنفس العقلية أو الذهنية، أي عقلية الهجرة الصهيونية الاستيطانية الثانية. ورغم أن أعضاء الحرس الجديد يعترفون بالوجود العربي نظرياً على عكس أسلافهم، فإنهم يتبنون نفس أسلوبهم في الإصرار على التعامل مع العرب من مركز القوة. ولم يرتبط الذبول التدريجي للحرس القديم بتغير ملموس أو ملحوظ في تصورات النخبة السياسية، وما مواقف إسحق رابين ويجال آلون وشيمون بيريز وياريف إلا إعادة إنتاج لمواقف جولدا مائير وأبا إيبان وإسحق سابير في ظروف جديدة. وكل هذا يؤكد أن الحرس القديم قد صنع الإطار العقيدي للدولة الصهيونية وأن تأثيره يتجاوز مجرد الإمساك بمقاليد السلطة ويمتد إلى القيم والتقاليد والممارسات المستمرة، ويرتبط بالطبيعة الاستيطانية لذات الكيان الصهيوني.

هذا ويميِّز بعض الباحثين بين جيلين أو فريقين في الحرس الجديد، الجيل الوسط (موشي ديان - يجال آلون - شيمون بيريز) الذي نبتت صهيونيته واستيطانيته تحت ظلال الإمبريالية الأوربية، مقابل «جيل الأمريكيين» الذي كان يتزعمه إسحق رابين رئيس الوزراء السابق الذي كان ينادي بالاعتماد الكامل على الإمبريالية الأمريكية. وهو تمييز ليس له مقدرة تفسيرية عالية، كما بيَّنت الأحداث اللاحقة، فقد عمل شيمون بيريز بكفاءة عالية تحت المظلة الأمريكية.

وقد عاش أعضاء الحرس الجديد منذ البداية في الدولة وساهموا في بنائها سواء اقتصادياً أو حربياً ولكنهم لم يساهموا في صناعة الأيديولوجية الصهيونية، وإنما تشرَّبوها ورضعوها، فمحددات فكرهم وسلوكهم هما الصهيونية والحفاظ على الدولة. وقد شهد هذا الجيل ظهور الصهيونية التصحيحية مرة أخرى من خلال انقلاب عام 1977 وانتخاب مناحم بيجين. وقد صاحب هذا تصاعد صوت ممثلي اليهود الشرقيين ودعاة الصهيونية الإثنية ذات الديباجات الدينية. وهذا الجيل هو الذي دخل مفاوضات السلام مع العرب، حيث وجد نفسه بين خيارين، إما التمسك بالمبادئ العامة والأساسية للصهيونية القائمة على التوسع وأرض إسرائيل الكاملة أو الدخول في عملية سلام مع الدول العربية والشعب الفلسطيني، ولكن قيادات ذلك الجيل حاولت المزاوجة بين الخيارين بمعنى عدم التخلي الكامل عن فكرة أرض إسرائيل مع الاستفادة من الاعتراف العربي ونيل الشرعية والقبول. وحدث انقسام بين اليمين ودعاة الصهيونية العمالية، أو بين من يتمسك بالصهيونية القائمة على نفي الشعب الفلسطيني والتمسك بأرض إسرائيل الكاملة من جهة (صهيونية الأراضي)، ومن جهة أخرى الصهيونية العملية التي ترى استحالة استمرار الكيان الإسرائيلي في حالة حرب مستمرة ضد جيرانه ومن ثم وجوب التوصل إلى حل وسط إقليمي (الصهيونية الديموجرافية أو السكانية). وأهم أعضاء الحرس الجديد هم رابين وبيريز وشارون.



يتبع

يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق