2344
موسوعة اليهود واليهودية و الصهيونية
للدكتور عبد الوهاب المسيري
المجلد السابع: إسرائيل.. المستوطن الصهيوني
الجزء الرابع: النظام الاستيطاني الصهيوني
الباب الأول: الاستيطان والاقتصاد
العـمـل العـبري
Hebrew Labour
«العمل العبري» من المفاهيم الصهيونية العمالية المحورية. وملخص هذا المفهوم أن اليهودي العائد إلى أرض الميعاد يجب عليه أن يتخلص من أدران المنفى العالقة به، ويمكنه إنجاز هذا ليس فقط بأن يمتلك الأرض (كما يفعل يهود الدياسبورا الذين يعملون بالمهن الطفيلية مثل الإتجار في العقارات) وإنما يجب أن يعمل فيها بنفسه وبيديه، وهو بذلك يُخلِّص الأرض من العمال الأغيار ويُطبِّع نفسه ويتخلص من هامشيته وطفيليته ويتحكم في مصيره السياسي إذ أنه سيؤسس دولة يهودية بإمكان اليهود أن يمارسوا من خلالها صنع القرار السياسي ويتخلصوا من العجز الذي وسمهم تاريخياً. ولهذا المفهوم الصهيوني بُعده الاستيطاني الإحلالي الذي تغطيه ديباجات اشتراكية رومانسية، فهو يعني في واقع الأمر إحلال المُستوطَن الصهيوني محل الفلاح العربي.
وقد تساقط مفهوم العمل العبري من خلال الممارسات اليومية، فقد تزايدت الطفيلية الاقتصادية في إسرائيل وتزايد الاعتماد على العمالة العربية. وبعد الانتفاضة وتَصاعُد الهجمات الفدائية حاول التجمع الاستيطاني الصهيوني أن يستغنى عن العمال العرب، فلم يجد أحداً من المستوطنين الصهاينة ليعمل فاضطر لاستيراد عمالة أجنبية من تايلاند ورومانيا يبلغ عددهم 48 ألف (33 ألف موجودون بشكل قانوني، و15 ألف بشكل غير قانوني يعملون أساساً في الزراعة وقطاع البناء).
ويشكل الأجانب نسبة عشرة في المائة من اليد العاملة في إسرائيل (عام 1997) ويعملون كذلك في قطاعي البناء والزراعة أو خدماً في المنازل. وبعد ما كانوا حتى وقت قريب موضع ترحيب، باتو يثيرون ردود فعل معادية. وتعتقد السلطات الإسرائيلية أن "مشاكل اجتماعية" عدة نشأت من تدفق العمال الأجانب الذين تضاعف عددهم خمس مرات في ثلاث سنوات، وخصوصاً بسبب الإقفال شبه المستمر للأراضي الفلسطينية. (انظر: «الصهيونية العمالية» - «اقتحام الأرض والعمل والحراسة والإنتاج»).
يتبع
يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق