إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الأربعاء، 15 أكتوبر 2014

2341 موسوعة اليهود واليهودية و الصهيونية للدكتور عبد الوهاب المسيري المجلد السابع: إسرائيل.. المستوطن الصهيوني الجزء الرابع: النظام الاستيطاني الصهيوني الباب الأول: الاستيطان والاقتصاد منظمـــات الـــرواد Halutzim Organizations


2341

موسوعة اليهود واليهودية و الصهيونية

للدكتور عبد الوهاب المسيري

المجلد السابع: إسرائيل.. المستوطن الصهيوني
  
الجزء الرابع: النظام الاستيطاني الصهيوني

الباب الأول: الاستيطان والاقتصاد

منظمـــات الـــرواد

Halutzim Organizations

ظهر عديد من المنظمات الصهيونية التي كانت تهدف إلى وضع رؤية الرواد الخاصة بالزراعة المسلحة واقتحام الأرض والعمل والحراسة والإنتاج موضع التنفيذ. وكان مناحم أوسيشكين من أوائل المنادين بتكوين مثل هذه التنظيمات التي يلتزم أعضاؤها بالذهاب إلى فلسطين للعـمل لمدة ثلاث سـنوات كنوع من أنواع الخدمة العسكرية للشعب اليهودي، على أن يكون سلاحه المجراف والمحراث وليس السيف أو البندقية (وهو ما يدل على جهله التام بحقائق الاستيطان الإحلالي الذي يتَطلَّب السيف قبل المجراف والبندقية قبل المحراث). وقد نشأت جمعيات في الولايات المتحدة وجنوب روسيا وبولندا ورومانيا تحت أسماء مختلفة. وأولى هذه المنظمات كانت منظمة البيلو للاستيطان في فلسطين ومنظمة عم عولام للاستيطان والهجرة إلى الولايات المتحدة. وظهرت المنظمات في كل مكان، فأسَّس بن جوريون واحدة في الولايات المتحدة عام 1915 حينما كان هناك، وأسَّس ترومبلدور منظمة في روسيا عام 1919.

وقد اكتسبت منظمات الرائد قوة غير عادية مع صدور وعد بلفور الذي حوَّل الفكرة الصهيونية إلى مشروع محدد قابل للتنفيذ من خلال آلية الإمبريالية، فتزايد عدد المنظمات. ولكن نشوب الثورة البلشفية أدَّى إلى تأثير معاكس، وخصوصاً أن كثيراً من أعضاء جماعات الرواد هم من الشباب الثوري الذي أصبح بوسعه التعبير عن تَوجُّهه الثوري من خلال التجربة السوفيتية.

وقد عُقد مؤتمر لمنظمات الرواد في الاتحاد السوفيتي عام 1918، ويُعَد ترومبلدور الأب الفعلي والروحي لهذه المنظمات، وقد أصبح المثل الأعلى بعد مقتله على يد المقاومة العربية عام 1920. ثم عُقدت عدة مؤتمرات بعد ذلك. وقد أصدر المؤتمر المنعقد عام 1923 قراراً بأن جماعات الرواد جزء عضوي من كل من الطبقة العاملة اليهودية وطبقة البروليتاريا العالمية وأكد حتمية الصراع وأن المنظمة ستحارب ضد الرأسمالية في كل أشكالها وأن كل عضو يرفض فكرة الكيبوتس وينضم إلى موشاف عوفديم لن يسمح له بالانضمام لبرامج التدريب. وقد تم تبنِّي هذه القرارات في أغسطس 1923، وانقسمت منظمات الرواد إلى شرعيين وغير شرعيين، إذ طالب الشرعيون بالصراع الطبقي الأممي والحياة الجماعية، بينما ذهب غير الشرعيين إلى أن هناك حركة عمالية يهودية مستقلة.

وقد شهد عام 1926 نجاح التجربة السوفيتية في توطين اليهود وتحويلهم إلى عنصر منتج في الوقت الذي كان فيه الاستيطان في فلسطين يعاني أزمة، وانتهى الأمر بأن سحبت السلطات السوفيتية اعترافها بجمعية الرواد عام 1928 وألقت أعضاءها في السجن.

وقد أُسِّست منظمات للرواد في وسط أوربا والولايات المتحدة وغيرها من البلدان. ويُلاحَظ أن صعود النازي للسلطة لم يَعُق نشاطها، فالنازيون لا يمانعون في أية نشاطات تؤدي إلى إفراغ أوربا من اليهود والنشاط الصهيوني الاستيطاني يؤدي إلى ذلك. ومما يلفت النظر أن منظمات الرواد لم يكن لها فروع في اليمن أو البلاد العربية التي كانت تضم أقليات يهودية ذات طابع عربي، بل انصب نشاطها على اليهود الإشكناز أو اليهود العرب ذوي الطابع الأوربي مثل بعض قطاعات اليهود في مصر وسوريا.

وقـد ارتبطـت منظمات الرواد من البداية بفكرة الغزو المسـلح لفلسطين. فقد حارب كثير من الرواد مع الفيلق اليهودي عام 1917، وكان هذا ترجمة عملية لتفكير بن جوريون في تكوين جيش من العمال يسير إلى فلسطين ليحررها للشعب اليهودي. وفي عام 1919، حضر ترومبلدور مؤتمراً لجمعيات الرائد، وكان قد فَقَد الأمل في تكوين جيش قوامه مائة ألف يهودي في روسيا ليهاجم فلسطين ويستوطنها، وطالب بإنشاء جيش قوامه عشرة آلاف جندي من الرواد ليحل محل الحامية الإنجليزية.

وعند اندلاع الحرب العالمية الثانية، كان عدد أعضاء منظمات الرواد 100 ألف. وقد نشر الهستدرت إحصاءً عام 1927 يقول إن 43% من كل العمال في فلسطين و80% من أعضاء الكيبوتس تم تدريبهم في جمعيات الرواد قبل استيطانهم فلسطين. وقد تَوقَّف نشاط الجمعيات مع تأسيس الدولة الصهيونية. وفي الوقت الحالي، تتبع كل حركات الشباب الصهيونية قسم الشباب والحالوتس في المنظمة الصهيونية.



يتبع

يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق