2324
موسوعة اليهود واليهودية و الصهيونية
للدكتور عبد الوهاب المسيري
المجلد السابع: إسرائيل.. المستوطن الصهيوني
الجزء الثالث: العنصرية والإرهاب الصهيونيان
الباب الثالث: الإرهاب الصهيوني/الإسرائيلي منذ عام 1948
مذبحة قبية (15 أكتوبر 1953(
Kibya Massacre
في منتصف شهر أكتوبر عام 1953 أغار جنود الفرقة 101 التابعة للجيش الإسرائيلي بقيادة أرييل شارون على القرية التي تقع شمال مدينة القدس في المنطقة الحدودية تحت إدارة الأردن. وطوَّق 600 جندي إسرائيلي القرية تماماً وقصفوها بصورة مركَّزة ودون تمييز، ثم دخلت قوة منهم إليها وهي تطلق النار عشوائياً بعد أن تمكنت من التخلص من المقاومة التي أبدتها قوة الحرس الوطني المحدودة في القرية. وبينما كان يجري حصد المدنيين العُزَّل بالرصاص قامت عناصر أخرى بتلغيم العديد من منازل الفلسطينيين وتدميرها على من فيها.
وقد تذرعت إسرائيل في البداية بأن الهجوم يأتي انتقاماً لمقتل امرأة يهودية وطفلها. كما مارست الخداع بادعائها أن مرتكبي المذبحة هم من المستوطنين الصهاينة وليسوا قوات نظامية. إلا أن مجلس الأمن الذي أدان الجرم الصهيوني قد اعتبره عملاً تم تدبيره منذ زمن طويل، وهو الأمر الذي أيدته اعترافات بعض القيادات الصهيونية/الإسرائيلية فيما بعد.
وأسفرت المذبحة عن سقوط 69 قتيلاً بينهم نساء وأطفال وشيوخ ، ونسف 41 منزلاً ومسجد وخزان مياه القرية في حين أُبيدت أُسر بكاملها مثل عائلة عبد المنعم قادوس المكونة من 12 فرداً.
وتُعَد مذبحة قبية علامة شهيرة في انتهاك إسرائيل للقانون والأعراف الدولية فضلاً عن حقوق الإنسان، ونموذجاً سافراً لسياستها الهادفة إلى مطاردة الشعب الفلسطيني واقتلاعه بتفريغ مناطق الهدنة عام 1948. وقد قام فدائيان عربيان يوم 25 نوفمبر 1987 (في الذكرى الحادية والثلاثين لمذبحة قبية) بعملية فدائية سمياها «عملية قبية». وقد استُشهد الفدائيان بعد أن قتل أحدهما ستة إسرائيلين.
يتبع
يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق