إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الخميس، 2 أكتوبر 2014

1627 موسوعة اليهود واليهودية و الصهيونية للدكتور عبد الوهاب المسيري المجلد الخامس: اليهودية.. المفاهيم والفرق الجزء الثاني: المفاهيم والعقائد الأساسية في اليهودية الباب السابع عشر: التقويم اليهودي التــقويم اليهودي Jewish Calendar



1627


موسوعة اليهود واليهودية و الصهيونية

للدكتور عبد الوهاب المسيري

المجلد الخامس: اليهودية.. المفاهيم والفرق

الجزء الثاني: المفاهيم والعقائد الأساسية في اليهودية

الباب السابع عشر: التقويم اليهودي

التــقويم اليهودي

Jewish Calendar

لا نعرف الكثير عن تقويم العبرانيين، وإن كنا نعرف أنه كان يبدأ في الخريف، وأنه كان قمرياً يُضاف إليه شهر كل أربعة أعوام حتى يتفق التقويم القمري والتقويم الشمسي. كما أننا لا نعرف حتى أسماء الشهور باستثناء أربعة (أبيب وزيف في الربيع، وبول وإيثانيم في الخريف). والتقويم اليهودي الحالي، الذي استقرت معالمه في القرن الأوَّل الميلادي، يعود إلى أيام التهجير البابلي.

ويبدو أنه ظهرت تقاويم مختلفة. وثمة إشارة في سفر الملوك: الأوَّل (12/32 ـ 33) إلى أن يربعام ملك المملكة الشمالية اتَّبع تقويماً مغايراً للتقويم المتبع في المملكة الجنوبية، وقد اتَّبع السامريون تقويم المملكة الشمالية. وكان للصدوقيين تقويمهم الخاص بهم، كما أن للقرائين تقويمهم أيضاً حتى الوقت الحالي.

وتتحدث المشناه عن أربعة رؤوس سنوات، أي أربعة تقاويم:

1 ـ أوَّل نيسان، لتحديد الأعياد وحكم الملوك (وهو التقويم الديني).

2 ـ أوَّل إيلول، لدفع عشور الماشية.

3 ـ أوَّل تشري، لحساب السنة السبتية، وسنة اليوبيل، والعام المدني (وهو التقويم المدني).

4 ـ أوَّل أو منتصف شفاط، لغرس الأشجار.

ومع هـذا، لا يحتفل اليهـود بعيد رأس السـنة إلا في تشري وحسب، وهو العيد الذي يُسمَّى بالعبرية «روش هشاناه».

وحينما يسرد اليهودي شهور السنة، يبدأ بشهر نيسان أوَّل شهور التقويم المدني، وليس تشري، أي أن رأس السنة يقع في سابع شهورها، كما هو موضح في الجدول التالي:

1 ـ نيسان 30 يوماً آخر مارس ـ أبريل.

2 ـ إيار 29 يوماً آخر أبريل ـ مايو.

3 ـ سيفان 30 يوماً آخر مايو ـ يونيه.

4 ـ تموز 29 يوماً آخر يونيه ـ يوليه .

5 ـ آف 30 يوماً آخر يوليه ـ أغسطس.

6 - إيلول 29 يوماً آخر أغسطس ـ سبتمبر.

7 - تشري 29 يوماً آخر سبتمبر ـ أكتوبر (وهو أوَّل الشهور في التقويم البابلي، وفيه يقع رأس السنة).

8 ـ حشوان 29 أو 30 يوماً آخر أكتوبر ـ نوفمبر.

9 ـ كسليف 29 أو 30 يوماً آخر نوفمبر ـ ديسمبر.

10 ـ تيفت 29 يوماً آخر ديسمبر ـ يناير.

11 ـ شفاط 30 يوماً آخر يناير ـ فبراير.

12 ـ آدار 29 يوماً آخر فبراير ـ مارس.

ومن المرجح أنها عادة قديمة جداً مصدرها الأهمية الخاصة لشـهر نيسان عند اليهود، ففي هذا الشهر خرج موسى بقومه من مصر. وهو أيضاً الشهر الذي يقع فيه أهم أعيادهم على الإطلاق، عيد الفصح، وهو أوَّل الأعياد حسب التقويم الديني. وهو كذلك عيد الربيع، كما ورد في سفر الخروج (12/2): "هذا الشهر يكون رأس الشهور".

والتقويم اليهودي تقويم معقد، ولهذا التعقيد سببان: أولهما أن حساب الشهور يتبع الدورة القمرية، فنجد أن الشهور مكونة إما من ثلاثين يوماً أو تسعة وعشرين يوماً، وبذلك تصبح السنة 354 يوماً. في حين أن حساب السنين يتبع الدورة الشمسية وذلك حتى يستطيع اليهود الاحتفال بالأعياد الزراعية في مواسمها. والفرق بين السنة الشمسية والسنة القمرية أحد عشر يوماً، فكان لابد من تعويض هذا الفرق في عدد الأيام حتى يتطابق الحسابان، وتم إنجاز ذلك بإدخال تعديلات معقدة على تقويمهم بحيث يتطابق التقويمان تمام التطابق مرة كل عشرين عاماً، فأضافوا شهراً كاملاً مدته ثلاثون يوماً في كل عام ثالث وسادس وثامن وحادي عشر ورابع عشر وسابع عشر وتاسع عشر من هذه الدورة العشرينية، وهكذا. وهذا الشهر الذي يُقحَم على السنة، يأتي بعد آدار، ويُسمَّى «آدار شني»، أي «آدار الثاني» (أواخر فبراير أو مارس) حيث تصبح سنتهم الكبيسة مكوَّنة من ثلاثة عشر شهراً. أما السبب الثاني لتعقيد التقويم اليهودي، فهو سبب شعائري بحت، فمثلاً لا ينبغي أن يقع عيد يوم الغفران أو عيد رأس السنة قبل أو بعد يوم السبت. ولذلك، فقد تُؤجَّل بداية السنة عندهم يوماً أو يومين حسب الأحوال، فتصبح السنة اليهودية العادية 353 أو 354 أو 355 يوماً. أما السنة الكبيسة، فيزاد عليها شهر كامل فتصبح 383 أو 384 أو 385 يوماً. وطبقاً للحسابات اليهودية الفلكية، هناك أيام محدَّدة يبدأ فيها كل شهر، ولا يجوز أن يبدأ بغيرها. وفي جميع الأحوال، يجب أن تظل الفترة من أوَّل نيسان إلى أوَّل تشري 177 يوماً. وكانت بداية الشهور، «روش حودش» (حرفياً «رأس الشهر») تُعرَف حين يذهب شاهد عيان إلى السنهدرين ويُعلن أنه رأى القمر، فتُوقَد النيران إعلاناً عن رؤية القمر. ولذلك، فقد جرت العادة منذ ذلك الوقت (عند أعضاء الجماعات اليهودية خارج فلسطين) على الاحتفال بالأعياد يومين على التوالي لصعوبة تحديد اليوم الفعلي لظهور القمر الجديد في فلسطين.

وكان تحديد التقويم ورأس السنة من أهم مهام السنهدرين في فلسطين. ويبدو أن هذه المهمة صارت من أهم مظاهر الاستقلال والهيمنة. ولذلك، كانت قيادات يهود بابل تحاول أن تضطلع بهذه المهمة، كلما سنحت لها الفرصة. فعلى سبيل المثال، حينما سُحق تمرُّد بركوخبا قاموا بأولى هـذه المحـاولات، ولكنهـم اضـطروا إلى التنازل عنها فيما بعد. ولكن، بعد تحوُّل الإمبراطورية الرومانية إلى المسيحية، وانفصال الجماعات اليهودية تماماً عن فلسطين، قام أمير اليهود (البطريرك أو الناسي) هليل الثاني عام 359 بإعلان القواعد الرياضية السرية لحساب التقويم، الأمر الذي أنهى ما تبقَّى للقيادة اليهودية في فلسطين من سلطة. وقد حاول علماء فلسطين، في القرن العاشر، أن يستعيدوا سلطة تحديد التقويم، ولكن علماء العراق نجحوا في كبحهم بعد أن ازدادوا نفوذاً لوجودهم في مركز السلطة. وقد استقر التقويم اليهودي وأصبح تحديده يخضع للحسابات الفلكية.
ولم يكن التقويم اليهودي يحدِّد في بداية الأمر تاريخ السنة بشكل مستقر أو متعارف عليه، فكان حساب السنوات يتم بالرجوع إلى أحداث مهمة مثل: الخروج من مصر، أو حادث يَسهُل تَذكُّره مثل زلزال، أو بداية حكم ملك. ومنذ فترة الهيكل الثاني، اتبع اليهود حسابات غير اليهود، وخصوصاً بعد حكم السلوقيين الذي بدأ عام 312 ق.م. ولكن، ابتداءً من القرن الثالث الميـلادي، بدأ وضع حسـاب التقــويم اليهــودي بالعـودة إلى تاريـخ الخـلق. وفـي أدبيات التلمود، ثمة رأيان يذهب أحدهما إلى أن الخلق بدأ في نيسان (أوَّل الشهور)، في حين يذهب الثاني إلى أنه بدأ في تشري (الشهر السابع). وقد استقر الأمر على اعتبار أنه في تشري (عيد رأس السنة). وقد ازدادت هذه العادة شيوعاً مع العصور الوسطى. وقد حـدَّد حاخــامات اليهود تاريخ بدء الخليقة (على أساس التورايخ التـــوراتية) بســنة 3760 قبـل الميــلاد. ويمكن التوصل إلى الســنة اليهـودية، بإضـافة التــاريخ الافتراضــي لخلق الكون إلى التاريخ الميلادي. وبحسب هذا التقويم، يوافق عام 1995 ـ 1996 الميلادي سنة 5756 اليهودية (وهو مجموع 3760 + 1996).

ويُلاحَظ أن التقويم الإسلامي يبدأ بالهجرة، كما أن التقويم المسيحي يبدأ بميلاد المسيح، وهي مناسبات تاريخية محددة. أما التقويم اليهودي، فيجعل نقطة بدايته لحظة كونية هي خلق العالم (تماماً مثل نقطة نهايته وهي لحظة عودة الماشيَّح التي ينتهي عندها التاريخ الإنساني). وأسماء الشهور في التقويم اليهودي بابلية، فتموز مثلاً هو أحد الآلهة البابلية، وتشري من «تشرينو» وتعني «البداية». وتُستخدَم أحياناً حروف عبرية بدلاً من الأرقام في التواريخ اليهوديــة. ويتَّبع أعضــاء الجماعـات اليهودية التقويم المدني الذي يبدأ بتشـري (رأس السـنة) للأغـراض الدينيــة. ويستخدمون في حياتهم العادية التقاويم المدنية السائدة في البلاد التي يعيشون في كنفها. ولا تظهر السنة اليهودية إلا في الوثائق الدينية مثــل عقـود الزواج والشهادات الصادرة من معاهد الدراسة الحاخامية.

ومع تصاعُد معدلات العلمنة في الدولة الصهيونية، بدأت بعض الأصوات التي تطالب بالتخلي عن التقويم اليهودي. وقد رفعت أم أحد الجنود الذين لقوا حتفهم أثناء غزو لبنان دعوى أمام المحكمة وطالبت فيها بإلغاء السنة اليهودية على أن يحل محلها التقويم الجريجوري.

وفيما يلي تقويم يهودي من عام 5758 حتى عام 5760، أي حتى عام 2000 ميلادية:

التقويم اليهودي حتى عام 2000 ميلادية

التقويم / 5758 / 5759 / 5760

تشري / 2 أكتوبر 1997 / 21 أكتوبر 1998 / 11 سبتمبر 1999

حشفان / 1 نوفمبر 1997 / 20 نوفمبر 1998 / 11 أكتوبر 1999

كسليف / 30 نوفمبر 1997 / 20 نوفمبر 1998 / 10 نوفمبر 1999

تيفت / 30 ديسمبر 1997 / 20ديسمبر 1998 / 10 ديسمبر 1999

شفاط / 28 يناير 1998 / 18 يناير 1999 / 8 يناير 2000

آدار / 27 فبراير 1998 / 17 فبراير 1999 / 7 فبراير 2000

نيسان / 28 مارس 1998 / 18 مارس 1999 / 8 مارس 2000

إيار / 27 إبريل 1998 / 17 أبريل 1999 / 6 أبريل 2000

سيفان / 26 مايو 1998 / 16 مايو 1999 / 6 مايو 2000

تموز / 25 يونيه 1998 / 15 يونيه 1999 / 4 يونيه 2000

آف / 24 يوليو 1998 / 14 يوليه 1999 / 4 يوليه 2000

إيلول / 23 أغسطس 1998 / 13 أغسطس 1999 / 5 أغسطس 2000



يتبع

يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق