إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الثلاثاء، 25 مارس 2014

84 أصول الفلسفة الماركسية القسم الثالث : النزعة المادية الجدلية الدّرس الثاني عشر : حيَاة المجْتمَع الرّوحيَّة 4 – الخلاصَة


84

أصول الفلسفة الماركسية

القسم الثالث : النزعة المادية الجدلية

الدّرس الثاني عشر : حيَاة المجْتمَع الرّوحيَّة

4 – الخلاصَة


كان لعنوان هذا الدرس ما يبرره. إذ يجب علينا الاعتماد على حياة المجتمعات المادية لفهم حياتها الروحية، ونستخلص من ذلك بعض التعاليم ذات الأهمية العملية الكبيرة.

1 ـ المشاكل الوحيدة التي يمكن حلها في زمن معين هي تلك التي تثيرها حاجات المجتمع الواقعية. ولهذا يقيم الماركسيون عملهم على دراسة عميقة للظروف الموضوعية، في زمن معين، ولهذا كان عملهم مثمراً. فهم يعارضون في ذلك نزعة "بلوم" المثالية التي تنكر طابع الوقائع الاجتماعية المادي، ولا سيما الوقائع الاقتصادية، فتجعل من الاشتراكية نزعة صوفية، فيكون بذلك مصير كل عمل الفشل.

2 ـ لا يجب على المناضل الثوري، في علاقاته مع العمال، أن يكتفي بما يفكر به هؤلاء العمال. فالأفكار شيء والظروف المادية شيء آخر. إذ يمكن للعامل أن يخضع، على غير وعي منه، لتأثير الأفكار البرجوازية فتكون أفكاره محافظة.

فهل هذا مما يدهش؟ كلا. لأن الطبقة المسيطرة، في نفس الوقت الذي تستغل فيه العمال، تبذل كل جهدها لإقناعهم بأن هذا هو الكمال. (ذلك لأن الأخلاق الرسمية التي تلقن في المدارس لا تعلم النضال الطبقي بل الرضى بالواقع).

فلا يجب إذن مؤاخذة هذا العامل لأن أفكاره الخاطئة تعبر عن الواقع الموضوعي لمجتمع تسيطر فيه البرجوازية. وفوق هذا يعمد الثوري، بالإضافة إلى تعدد الآراء التي تفرق بين العمال، إلى التحليل المادي للظروف الموضوعية فيوضح وحدة المصالح.

وهكذا تقوم وحدة العمل. وتصبح وحدة العمل هذه ممكنة لأن ما يحدد ظروف النضال الطبقي ليست الأفكار بل ظروف النضال الطبقي هي التي تحدد الأفكار. ولهذا توجه موريس توريز إلى العمال الكاثوليك عام 1936 بقوله: أنهم عمال مثلنا نحن الشيوعيين. فلنتحد في النضال المشترك من أجل مصلحة شعبنا ووطننا ".

3 ـ دللنا في هذا الدرس على أن تغير الأفكار له أساس مادي. ولهذا نتائج مهمة في تربية العمال الثورية، إذ لا يمكن تمثل الأفكار الثورية إلا في النضال وبواسطته في المصنع وفي المكتب. ويجعل النضال الاجتماعي (وهو ظرف موضوعي) التغيرات المهمة في وعي العمال ممكنة. (وهذا هو الانعكاس الذاتي). وهكذا يقوم العمال، الذين لم يصبحوا ثوريين، بتجربتهم خلال نضالهم لحل تناقضات المجتمع الرأسمالي الموضوعية. فيكتشفون بمساعدة الطليعة الماركسية اللينينية حلول مصائبهم فيصبحون بدورهم ثوريين.


يتبع

يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق