إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الثلاثاء، 25 مارس 2014

83 أصول الفلسفة الماركسية القسم الثالث : النزعة المادية الجدلية الدّرس الثاني عشر : حيَاة المجْتمَع الرّوحيَّة 3 ـ النظريَّة المَاديّة الجَدليَّة


83

أصول الفلسفة الماركسية

القسم الثالث : النزعة المادية الجدلية

الدّرس الثاني عشر : حيَاة المجْتمَع الرّوحيَّة

3 ـ النظريَّة المَاديّة الجَدليَّة

د) – مَسْألة الآثَار البَاقية

تتيح لنا النظرية التي عرضناها في هذا الدرس أن نوضح ميزة مهمة لتاريخ الأفكار إلا وهي مسألة الآثار الباقية

فهناك أثر باق حين تستمر فكرة في الأذهان بينما زالت الظروف الموضوعية التي يقوم عليها وجودها.

وهناك نظرية أساسية في النزعة المادية الفلسفية تقول بأن الوعي لاحق للواقع المادي (الطبيعة والمجتمع). فالوعي يتأخر عن الوضع الموضوعي. وهكذا يعيش الحذّاء الذي تحدث عنه ستالين حياة عامل بصورة موضوعية بينما هو يحتفظ بعض الوقت بوعي برجوازي صغير.

وكذلك يتأخر الناس، الذين يعيشون في مجتمع يتغير، في إدراكهم لهذه التغيرات. حتى إذا ما ظهرت هذه التغيرات حاولوا البحث عن الحلول بين الأفكار القديمة التي احتفظوا بها من الماضي. وتقف هذه الأفكار الباقية من الماضي (وهي الأفكار التي ولدت في ظروف موضوعية قديمة) في وجه الأفكار الجديدة التي تتعلق بالظروف الموضوعية الجديدة. مثال ذلك: كان العمال الذين كانت تستغلهم البرجوازية الصناعية، في مطلع الرأسمالية، يبحثون عن حل لشقائهم في عودة خيالية إلى الصناعة اليدوية فأخذوا في تحطيم الآلات.

ولكن على الأفكار الباقية أن تتراجع كلما نمت التناقضات الموضوعية، فتبدو العودة إلى الماضي مستحيلة، بينما يقوى ساعد الأفكار الجديدة، التي تتفق مع القوى الموضوعية الصاعدة.

يمتد وجود الماضي في الوعي حتى يصبح الحاضر غير محتمل فتمس الضرورة للبحث عن الجديد فينتصر المستقبل عندئذ.

يتبع
 يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق