69
المجد المنيف للقدس الشريف
الشيخ عبد الله نجيب سالم
الفتح الإسلامي لبيت المقدس
ـ اللقاء المنتظر: عمر والبطرك
فلما كان الغد وصلى عمر بن الخطاب بالناس صلاة الفجر وارتفعت الشمس قال عمر لأبي عبيدة: يا عامر تقدم إلى القوم وأعلمهم أني قد أتيت.
فخرج أبو عبيدة وصاح بهم: يا أهل هذه البلدة إن صاحبنا أميرَ المؤمنين قد ورد فما تصنعون فيما قلتم؟.
فأعلموا البطرك فخرج من كنيسته وعليه المسوح وترجل الرهبان والقسوس والأساقفة معه، وقد حُمل بين يديه صليب لا يخرجونه إلا في عيدهم، ثم صعد على السور وأشرف، فخاطبه أبو عبيدة قائلاً: هذا أمير المؤمنين عمر، وليس عليه أمير، قد أتى فاخرجوا إليه واعقدوا معه الأمان والذمة وأدوا الجزية.
فطلب البطرك أن يدنو عمر وأن يقترب من السور لينظر إليه عن قرب. ولما أخبر عمر بذلك هم أن يفعل فتخوف عليه بعض المسلمين من غدر الروم فقال: (قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا.)
ثم أمر ببعيره فقدم إليه فاستوى في ركوبه عليه وعليه مرقعته ليس عليه غيرها وعلى رأسه قطعة عباءة قطوانية قد عصب بها رأسه، وليس معه غير أبي عبيدة وهو سائر بين يديه.
حتى قرب من السور ووقف بإزائه، والبترك والبطاليق عليه، فلما رأوه وعاينوه صاح كبيرهم: هذا والله الذي نجد صفته ونعته في كتبنا، ومن يكون فتح بلادنا على يديه، هذا والله صاحب محمد بن عبد الله.
يتبع
يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق