52
المجد المنيف للقدس الشريف
الشيخ عبد الله نجيب سالم
بيت المقدس وأحداث الإسراء والمعراج
ـ يا واصف الأقصى أتيت بوصفه:
ولا تنتهي أحداث الإسراء و المعراج عند هذا الحد الذي غلب عليه الجانب الإيماني المحض المتعلق بقدرة الله سبحانه وتعالى على ما يريد ويشاء.
لكن قريشاً لما عاد رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى مكة وأخبرها بما أكرمه الله به رأت في حادثة الإسراء والمعراج فرصة للتكذيب ولإثارة الشكوك في نفوس المؤمنين إذ عجزت عقولهم عن استيعاب المعجزة، فكان مما قالوه له:
يا محمد صف لنا بيت المقدس، كيف بناؤه وهيأته وقربه من الجبل؟ ـ وفي القوم من سافر إليه.
وكان ذلك الموقف شديداً على رسول الله صلى الله عليه وسلم، ففي رواية مسلم: (لقد رأيتَني في الحِجْر وقريش تسألني عن مسراي فسألتني عن أشياء من بيت المقدس لم أُثبتها، فكربت كرباً شديداً ما كربت مثله قط. قال: فرفعه الله لي أنظر إليه، ما يسألونني عن شيء إلا أنبأتهم به). وفي المسند وعند البزار والطبراني: (فذهب ينعت لهم: بناؤه كذا وهيأته كذا وقربه من الجبل كذا... ثم قالوا: فكم للمسجد من باب؟ ولم يكن عدها، فجعل ينظر إليه ويعدها باباً ويعلمهم، وأبو بكر رضي الله عنه يقول: صدقت، أشهد أنك رسول الله. فقال القوم: أما النعت فو الله لقد أصاب).
وفي هذا يقول أمير الشعراء أحمد شوقي رحمه الله مادحاً رسول الله صلى الله عليه وسلم، ذاكراً طرفاً من صلته عليه السلام بالمسجد الأقصى:
يا واصف الأقصى أتيت بوصفه ** ** فكـأنـك الرسّـام والبنـاء
يتبع
يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق