45
أصول الفلسفة الماركسية
القسم الأول : دراسة المنهج الجدلي الماركسي
الدرس السابع : ميزة الجدلية الرابعة نضال الأضداد (3)
ملاحظة
لا صلة للبحث عن التناقضات باختلاط الأفكار. إذ لا يجب أن نخلط بين كل شيء بحجة البحث عن وحدة الاضداد. ولهذا فالفكر الذي يناقض نفسه ليس فكرا جدليا. لماذا؟ لأن الفكر الجدلي يدرك التناقض، أما الفكر الذي يناقض نفسه فانه يذهب ضحية هذا التناقض لأنه فكر مشوش.
مثال: ردد بعض الرؤساء البرجوازيين والاشتراكيين الديمقراطيين خلال سنوات القول: "نرغب في المقاومة في الفيتنام وإقرار السلام، ولكننا لا نرغب في مفاوضة "هو شي منه" وهذا تفكير مناقض للجدلية لأنه يدير ظهره للواقع. وذلك لأن إقرار السلم يعني المفاوضة مع العدو، وعدو البرجوازية الاستعمارية في الفيتنام هو "هو شي منه" وليس غيره.
هذا التفكير إذن خاطيء. وإذا بحثنا عن سبب ذلك لوجدنا أن هذا التفكير خاطىء لأنه يكشف عن تناقض موضوعي يذهب ضحيته من يتحدثون على هذه الوتيرة: وهو التناقض بين مصالح المستعمرين، الذين يرغبون في استمرار الحرب، وبين مصالح الشعب الذي يريد السلم (وهذا ما يدفع الاستعماريين إلى الحديث عن السلم)
يمكن لتفكير خاطىء مشوش أن يعبر، إذن، عن واقع موضوعي جدلي. وهكذا ينتقل التحليل الجدلي من التفكير الخاطىء إلى الواقع الذي يخفيه أو يجهله.
يتبع
يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق