36
المجد المنيف للقدس الشريف
الشيخ عبد الله نجيب سالم
ومضات من التاريخ القديم للمسجد الأقصى وبيت المقدس
بيت المقدس في عهد زكريا ويحيى وعيسى
ـ مريم ابنة عمران... الصالحة الطاهرة:
ويحكي لنا القرآن الكريم السبب الذي دفع زكريا لتمني الذرية الصالحة.
قال تعالى عن مبدأ قصة مريم وأمها امرأة عمران وهما من أهل بيت المقدس (إذ قالت امرأة عمران رب إني نذرت لك ما في بطني محرراً) أي خالصاً لخدمة مسجد بيت المقدس (فتقبل مني إنك أنت السميع العليم، فلما وضعتها قالت رب إني وضعتها أنثى والله أعلم بما وضعت) وكانت تتوقع أن تلد ذكراً يصلح أن تنذره خادماً خاصاً للمسجد المقدس (وليس الذكر كالأنثى وإني سميتها مريم وإني أعيذها وذريتها بك من الشيطان الرجيم، فتقبلها ربها بقبول حسن وأنبتها نباتاً حسناً وكفلها زكريا.)
وذلك أن زكريا كان زوج خالة مريم، فأراد أن يقوم بكفالتها دون غيره، فخاصمه السدنة الآخرون، فما كان منه ألا أن اتفق معهم على أن يلقوا أقلاماً من خشب كانت بأيديهم في الماء، قال تعالى: (وما كنت لديهم إذ يلقون أقلامهم أيهم يكفل مريم وما كنت لديهم إذ يختصمون) فلما طفا قلم زكريا أخذ مريم وأودعها في محراب بيت المقدس.
والمحراب هو المكان المخصص للعبادة بعيداً عن أعين الناس، قال تعالى: (كلما دخل عليها زكريا المحراب وجد عندها رزقاً قال يا مريم أنى لك هذا قالت هو من عند الله إن الله يرزق من يشاء بغير حساب، هنالك دعا زكريا ربه قال رب هب لي من لدنك ذرية طيبة إنك سميع الدعاء، فنادته الملائكة وهو قائم يصلي في المحراب أن الله يبشرك بيحيى مصدقاً بكلمة من الله وسيداً وحصوراً ونبياً من الصالحين.)
وإذن فإن إعجاب واستحسان زكريا كبير سدنة بيت المقدس بالفتاة الناشئة الصالحة أو الصبية الصغيرة الطاهرة مريم وتقواها وإكرام الله سبحانه لها دفعه إلى سؤال الله أن يمنحه الذرية الصالحة لعلها تكون كمريم في عبادتها وصفائها ومقامها.
يتبع
يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق