إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الاثنين، 24 مارس 2014

34 أصول الفلسفة الماركسية القسم الأول : دراسة المنهج الجدلي الماركسي الدرس السادس : ميزة الجَدليّة الرّابعَة نضال الأضدَاد (2) 1- شمول التَنَاقض



34


أصول الفلسفة الماركسية

القسم الأول : دراسة المنهج الجدلي الماركسي

الدرس السادس : ميزة الجَدليّة الرّابعَة نضال الأضدَاد (2)

1- شمول التَنَاقض


يشمل التناقض، وهو الدافع لكل حركة، كل شيء. ويفهم الفلاسفة المثاليون حين نتحدث عن "التناقض" مجرد "نضال بين الأفكار" فهم لا يمكنهم أن يتصوروا التناقض الا بين أفكار متناقضة. وهم بذلك يفهمون من الكلمة معناها العادي ("قول العكس") غير أن تناقض الافكار ليس سوى صورة من صور التناقض، وذلك لأن التناقض حقيقة موضوعية موجودة في العالم فأننا نجده أيضا في "الذات" أي في الإنسان "الذي هو جزء من العالم).

يمكن تفسير كل تطور (طبيعي أو اجتماعي) عن طريق التناقض. ويستمر هذا التناقض استمرار عملية التطور: وان كان لا يظهر للعيان. ولقد رأينا مثال ذلك في الدرس السابق حين تحدثنا عن الماء. ويعلق ماوتسي تونج، فيما يتعلق بالمجتمعات، على خطأ بعض أصحاب النظريات الذين ينتقدهم الفلاسفة السوفيات إذ يرى هؤلاء "في بحثهم عن الثورة الفرنسية، أنه لم يوجد تناقض في الطبقة الثالثة التي كانت تتكون من العمال والفلاحين ومن البرجوازية، بل كان هنالك اختلافات. وهذه النظرة ضد الماركسية .

فهم ينسون أن "كل اختلاف يرتكز على تناقض، وأن الاختلاف نفسه تناقض. إذ ما كادت البرجوازية والبروليتاريا يظهران حتى ظهر معهما التناقض بين العمل ورأس المال؛ ولم يكن هذا التناقض قد بلغ درجة خطيرة آنذاك .

ولو أن التناقض لم يكن موجودا منذ بداية التطور لوجب تفسير هذا التطور بتدخل قوة خارجية عجيبة. غير أننا رأينا في الفصل السابق (3، أ) أن الظروف الخارجية، وأن كانت ضرورية للتطور، لا يمكنها أن تحل محل التناقضات الداخلية. فالتناقض الداخلي مستمر دائم وأن نما وتطور. ولهذا لا يمكن دراسة تطور طبيعي أو اجتماعي الا بعد نمو تناقضاته الداخلية نموا كافيا. وهكذا استحالت دراسة الرأسمالية عام 1820 بصورة علمية لأنها لم تكن بعد قد نمت جوهرها: فلم يكن بالإمكان أدراك سوى جوانبها الجزئية، وهذا ما فعله السابقون على ماركس. وكذلك لا يمكن دراسة النبتة الا بعد أن تكون قد تقدمت في النمو.

حتى إذا ما اسرعنا إلى تعميم ما عرفناه عن بداية تطور معين كان ذلك منا موقفا ميتافيزيقيا لأن في ذلك اهمالا لجوانب مهمة في التطور.

لنعرض، بعد أن انتهينا الآن من توضيح طابع الشمول في نضال الأضداد، بعض الأمثلة الملموسة.

يتبع

يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق