16
المجد المنيف للقدس الشريف
الشيخ عبد الله نجيب سالم
ومضات من التاريخ القديم للمسجد الأقصى وبيت المقدس
ـ طالوت وتحرير بيت المقدس:
وبقيت مدينة القدس مدة طويلة في عهدة بني إسرائيل، وذلك في الفترة التي تسمى عهد القضاة، وامتدت قرابة 400 سنة، ولكن القضاة عجزوا عن سياسة بني إسرائيل، مما أطمع فيهم الأعداء فقهروهم على بيت المقدس ونصبوا جالوت ملكاً فيها، مما دفع بني إسرائيل إلى اللجوء إلى أحد أنبيائهم طالبين منه أن يدعو الله ليبعث لهم ملكاً يلتفون حوله فيجمع أمرهم، ويقاتلون معه في سبيل الله دون تردد ولا توان،.. قال الله تعالى: (ألم تر إلى الملأ من بني إسرائيل من بعد موسى إذ قالوا لنبي لهم ابعث لنا ملكاً نقاتل في سبيل الله. قال: هل عسيتم إن كتب عليكم القتال أن لا تقاتلوا قالوا: وما لنا ألا نقاتل في سبيل الله وقد أخرجنا من ديارنا وأبنائنا. فلما كتب عليهم القتال تولوا إلا فريقاً منهم والله عليم بالظالمين. وقال لهم نبيهم: إن الله قد بعث لكم طالوت ملكاً. قالوا: أنى يكون له الملك علينا ونحن أحق بالملك منه ولم يؤت سعة من المال. قال إن الله اصطفاه عليكم وزاده بسطة في العلم والجسم والله يؤتي ملكه من يشاء والله واسع عليم. وقال لهم نبيهم: إن آية ملكه أن يأتيكم التابوت فيه سكينة من ربكم وبقية مما ترك آل موسى وآل هارون تحمله الملائكة إن في ذلك لآية لكم إن كنتم مؤمنين فلما فصل طالوت بالجنود قال: إن الله مبتليكم بنهر فمن شرب منه فليس مني ومن لم يطعمه فإنه مني.
إلا من اغترف غرفة بيده فشربوا منه إلا قليلاً منهم فلما جاوزه هو والذين آمنوا معه قالوا: لا طاقة لنا اليوم بجالوت وجنوده، قال الذين يظنون أنهم ملاقوا الله كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله والله مع الصابرين. ولما برزوا لجالوت وجنوده قالوا: ربنا أفرغ علينا صبراً وثبت أقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين. فهزموهم بإذن الله وقتل داود جالوت وآتاه الله الملك والحكمة وعلمه مما يشاء) سورة البقرة من الآية 246 ـ 251.
وواضح من تلك الآيات أنها تتحدث عن فتح بيت المقدس على يد طالوت وجنوده على قلة فيهم بعدما عبروا نهر الشريعة (نهر الأردن) باتجاه البلدة المقدسة وبعدما نازل داود الجندي الشجاع جالوت الملك الجبار فقتله. ليخلف طالوت في ملك بني إسرائيل ويورث الملك عقبه.
يتبع
يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق