إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الخميس، 27 مارس 2014

15 المجد المنيف للقدس الشريف الشيخ عبد الله نجيب سالم ـ إبراهيم الخليل ومن بعده يوشع:



15


المجد المنيف للقدس الشريف

الشيخ عبد الله نجيب سالم

ـ إبراهيم الخليل ومن بعده يوشع:

ويذكر التاريخ بعد ذلك أن إبراهيم عليه السلام خليل الرحمن وأبا الأنبياء اعتزل أباه وقومه في العراق، وهاجر منها واستقر به المقام في الشام أخيراً بعد تطواف بين الشام ومصر... لقد سكن بيت المقدس قبل أن ينقل إحدى زوجتيه ـ وهي سارة وولدها إسماعيل ـ إلى مكة البلد الحرام.

ويقوم في فترة لاحقة ببناء الكعبة المشرفة مع ولده إسماعيل ليعود أدراجه إلى بلده الأول ـ القدس ـ فيبني المسجد الأقصى بعد بناء المسجد الحرام بأربعين سنة. وهذا يتفق مع قوله سبحانه (وإذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت وإسماعيل ربنا تقبل منا) إذا جمعنا إليه حديث أبي ذر السابق... وهذا معنى ما نقله بعض المؤرخين من أن إبراهيم عليه السلام اتخذ عند الصخرة معبداً ومذبحاً. وقد أشار القرآن الكريم إلى هجرة إبراهيم ولوط عليهما السلام إلى فلسطين بقوله سبحانه (ونجيناه ولوطاً إلى الأرض التي باركنا فيها للعالمين).

ولم يمض وقت طويل حتى قام يعقوب بإعادة بناء المعبد بعد أن هرم بناء إبراهيم عليه السلام على مكان الصخرة نفسها.
وقد خرج بنو يعقوب (وهم بنو إسرائيل) من بيت المقدس إلى مصر في عهد يوسف بن يعقوب عليهما السلام فاستقروا فيها إلى أن بعث موسى بن عمران عليه السلام وأمره الله أن يحرر بني إسرائيل من العبودية لفرعون وقومه فخرج بهم صوب فلسطين وأمرهم بقتال الجبارين فيها. فلما نكلوا عن ذلك وجبنوا عوقبوا بالتيه في سيناء أربعين سنة.

 ولقد مات موسى وهارون عليهما السلام في مدة التيه وكانا يأملان دخول الأرض المقدسة فلما أدركهما الموت قبل ذلك سألا الله أن يدفنا قريباً منها رمية حجر ففي الصحيحين أن موسى قال عندما أدركته المنية: رب أمتني من الأرض المقدسة رميةً بحجر وفي رواية أنه سأل الله أن ينظره حتى يدنو من الأرض المقدسة. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "والله لو أني عنده لأريتكم قبره إلى جانب الطريق عند الكثيب الأحمر". وجاء في رواية: "مررت على موسى ليلة أسري بي عند الكثيب الأحمر وهو قائم يصلي في قبره".

هذا ثم إن يوشع بن نون ـ وهو فتى موسى الذي صحبه للقاء الخضر ـ عليه السلام تولى شئون بني إسرائيل بعد وفاة موسى عليه السلام ـ وكان نبياً كما ثبت في السنة الصحيحة ـ فجمع بني إسرائيل وخرج بهم من التيه إلى الأرض المقدسة (بيت المقدس) وحاصرها، إلا أن الشمس أوشكت على الغروب ـ وكان الوقت عشية جمعة ـ فخشي أن تغيب الشمس ويحبس عنه الفتح، فدعا ربه فأمسك له الشمس حتى فتح بيت المقدس، وكانت تلك معجزة ظاهرة بينة.

ودخل يوشع بن نون عليه السلام بيت المقدس بجيشه منتصراً، ونصب قبة موسى عليه السلام موضع الصخرة، فكانوا يصلون إليها، فلما بادت صلوا إلى محلتها وهي الصخرة، فلهذا كانت تلك الصخرة قبلة الأنبياء بعد إلى زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم.

يتبع

يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق