إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الجمعة، 1 يوليو 2016

264 الكامل في التاريخ ( ابن الاثير ) الجزء السادس ذكر قتل البساسيري


264

الكامل في التاريخ ( ابن الاثير ) الجزء السادس

ذكر قتل البساسيري

أنفذ السلطان بعد استقرار الخليفة في داره جيشًا عليهم خمارتكين الطغراني في ألفي فارس نحو الكوفة فأضاف إليهم سرايا بن منيع الخفاجي وكان قد قال السلطان‏:‏ أرسل معي هذه وسار السلطان طغرلبك في أثرهم فلم يشعر دبيس بن مزيد والبساسيري إلا والسرية قد وصلت إليهم ثامن ذي الحجة من طريق الكوفة بعد أن نهبوها وأخذ نور الدولة دبيس بن مزيد رحله جميعه وأحدره إلى البطيحة وجعل أصحاب نور الدولة دبيس يرحلون بأهليهم فيتبعهم الأتراك فتقدم نور الدولة ليرد العرب إلى القتال فلم يرجعوا فمضى‏.‏

ووقف البساسيري في جماعته وحمل عليه الجيش فأسر من أصحابه أبو الفتح بن ورام وأسر منصور وبدران وحماد بنو نور الدولة دبيس وضرب فرس البساسيري بنشابة وأراد قطع تجفافه لتسهل عليه النجاة فلم ينقطع وسقط عن الفرس ووقع في وجهه ضربة ودل عليه بعض الجرحى فأخذه كمشتكين دواتي عميد الملك الكندري وقتله وحمل رأسه إلى السلطان ودخل الجند في الظعن فساقوه جميعه وأخذت أموال أهل بغداد وأموال البساسيري مع نسائه وأولاده وهلك من الناس الخلق العظيم وأمر السلطان بحمل رأس البساسيري إلى دار الخلافة فحمل إليها فوصل منتصف ذي الحجة سنة إحدى وخمسين فنظف وغسل وجعل على قناة وطيف به وصلب قبالة باب النوبي‏.‏

وكان في أسر البساسيري جماعة من النساء المتعلقات بدار الخلافة فأخذن وأكرمن وحملن إلى بغداد‏.‏

ومضى نور الدولة دبيس إلى البطيحة ومعه زعيم الملك أبو الحسن عبد الرحيم وكان من حق هذه الحوادث المتأخرة أن تذكر سنة إحدى وخمسين وإنما ذكرناها هاهنا لأنها كالحادثة الواحدة يتلو بعضها بعضًا‏.‏

وكان البساسيري مملوكًا تركيًا من مماليك بهاء الدولة بن عضد الدولة تقلبت به الأمور حتى بلغ هذا المقام المشهور واسمه أرسلان وكنيته أبو الحارث وهو منسوب إلى بسا مدينة بفارس والعرب تجعل عوض الباء فاء فتقول فسا والنسبة فساوي ومنها أبو علي الفارسي النحوي وكان سيد هذا المملوك أولًا من بسا فقيل به البساسيري لذلك وجعل العرب الباء فاء فقيل فساسيري‏.‏


 يتبع

( ان دراسة التاريخ تضيف الى الاعمار اعمارا ... و امة بلا تاريخ فهي بلا ماضي و لا حاضر و لا مستقبل )

يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق