إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الجمعة، 15 أبريل 2016

62 الكامل في التاريخ ( ابن الاثير ) الجزء الثانى ذكر فتح تكريت والموصل وفي هذه السنة فتحت تكريت في جمادى‏.‏


62

الكامل في التاريخ ( ابن الاثير ) الجزء الثانى

ذكر فتح تكريت والموصل

وفي هذه السنة فتحت تكريت في جمادى‏.‏


وسبب ذلك أن الأنطاق سار من الموصل إلى تكريت وخندق عليه ليحمي أرضه ومعه الروم وإياد وتغلب والنمر والشهارجة فبلغ ذلك سعدًا فكتب إلى عمر فكتب إليه عمر‏:‏ أن سرح إليه عبد الله بن المعتم واستعمل على مقدمته ربغي بن الأفكل وعلى ميمنته الحارث بن حسان الذهلي وعلى ميسرته فرات بن حيان العجلي وعلى ساقته هانئ بن قيس وعلى الخيل عرفجة بن هرثمة‏.‏

فسار عبد الله إلى تكريت ونزل على الأنطاق فحصره ومن معه أربعين يومًا فتزاحفوا أربعة وعشرين زحفًا وكانوا أهون شوكة من أهل جلولاء وأرسل عبد الله بن المعتم إلى العرب الذين مع الأنطاق يدعوهم إلى نصرته وكانوا لا يخفون عليه شيئًا‏.‏

ولما رأت الروم المسلمين ظاهرين عليهم تركوا أمراءهم ونقلوا متاعهم إلى السفن فأرسلت تغلب وإياد والنمر إلى عبد الله بن المعتم بالخبر وسألوه الأمان وأعلموه أنهم معه فأرسل إليهم‏:‏ إن كنتم صادقين فأسلموا‏.‏

فأجابوه وأسلموا‏.‏

فأرسل إليهم عبد الله‏:‏ إذا سمعتم تكبيرنا فاعلموا أنا أخذنا أبواب الخندق فخذوا الأبواب التي تلي دجلة وكبروا واقتلوا من قدرتم عليه‏.‏

ونهد عبد الله والمسلمون وكبروا وكبرت تغلب وإياد والنمر وأخذوا الأبواب فظن الروم أن المسلمين قد أتوهم من خلفهم مما يلي دجلة فقصدوا الأبواب التي عليها المسلمون فأخذتهم سيوف المسلمين وسيوف الربعيين الذين أسلموا تلك الليلة فلم يفلت من أهل الخندق إلا من أسلم من تغلب وإياد والنمر‏.‏

وأرسل عبد الله بن المعتم ربعي بن الأفكل إلى الحصنين وهما نينوى والموصل تسمى نينوى الحصن الشرقي وتسمى الموصل الحصن الغربي وقال‏:‏ اسبق الخبر وسر ما دون القيل واحيي الليل وسرح معه تغلب وإياد والنمر‏.‏

فقدمهم ابن الأفكل إلى الحصنين فسبقوا الخبر وأظهروا الظفر والغنيمة وبشروهم ووقفوا بالأبواب وأقبل ابن الأفكل فاقتحم عليهم الحصنين وكلبوا أبوابهما فنادوا بالإجابة إلى الصلح وصاروا ذمة‏.‏

وقسموا الغنيمة فكان سهم الفارس ثلاثة آلاف درهم وسهم الراجل ألف درهم وبعثوا بالأخماس مع فرات بن حيان وبالفتح مع الحارث بن حسان إلى عمر وولى حرب الموصل ربعي ابن الأفكل والخراج عرفجة بن هرثمة‏.‏

وقيل‏:‏ إن عمر بن الخطاب استعمل عتبة بن فرقد على قصد الموصل وفتحها سنة عشرين فأتاها فقاتله أهل نينوى فأخذ حصنها وهو الشرقي عنوةً وعبر دجلة فصالحه أهل الحصن الغربي وهو الموصل على الجزية ثم فتح المرج وبانهذار وباعذرا وحبتون وداسن وجميع معاقل الأكراد وقردى وبازبدى وجميع أعمال الموصل فصارت للمسلمين‏.‏

وقيل‏:‏ إن عياض بن غنم لما فتح بلدًا على ما نذكره أتى الموصل ففتح أحد الحصنين وبعث عتبة بن فرقد إلى الحصن الآخر ففتحه على الجزية والخراج والله أعلم‏.‏

المعتم بضم الميم وسكون العين المهملة وآخره ميم مشددة‏.‏

ولما رجع هاشم من جلولاء إلى المدائن بلغ سعدًا أن آذين بن الهرمذان قد جمع جمعًا وخرج بهم إلى السهل فكتب بذلك إلى عمر فكتب إليه عمر ابعث إليهم ضرار بن الخطاب في جند واجعل على مقدمته ابن الهذيل الأسدي وعلى مجنبتيه عبد الله بن وهب الراسي والمضارب بن فلان العجلي فأرسل إليهم ضرار بن الخطاب في جيش فالتقوا بسهل ماسبذان فاقتتلوا فأسرع المسلمون في المشركين وأخذ ضرار آذين أسيرًا فضرب رقبته‏.‏

ثم خرج في الطلب حتى انتهى إلى السيروان فأخذ ماسبذان عنوةً فهرب أهلها في الجبال فدعاهم فاستجابوا له وأقام بها حتى تحول سعد إلى الكوفة فأرسل إليه فنزل الكوفة واستخلف على ما سبذان ابن الهذيل الأسدي فكانت أحد فروج الكوفة‏.‏

وقيل‏:‏ إن فتحها كان بعد وقعة نهاوند‏.‏




يتبع

( ان دراسة التاريخ تضيف الى الاعمار اعمارا ... و امة بلا تاريخ فهي بلا ماضي و لا حاضر و لا مستقبل )

يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق