إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الثلاثاء، 12 أبريل 2016

2 الكامل في التاريخ ( ابن الاثير ) الجزء الثانى ذكر تجهيز النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ ودفنه



2


الكامل في التاريخ ( ابن الاثير ) الجزء الثانى

ذكر تجهيز النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ ودفنه
 

فلما بويع أبو بكر أقبل الناس على جهاز رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ ودفن يوم الثلاثاء وقيل‏:‏ بقي ثلاثة أيام لم يدفن والأول أصح‏.‏

وكان الذي يلي غسله علي والعباس والفضل وقثم ابنا العباس وأسامة بن زيد وشقران مولى رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ وحضرهم أوس بن خولي الأنصاري وكان بدريًا وكان العباس وابناه يقلبونه وأسامة وشقران يصبان الماء وعلي يغسله وعليه قميصه وهو يقول‏:‏ بأبي أنت وأمي ما أطيبك حيًا وميتًا‏!‏ ولم ير من رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ ما يرى من ميت‏.‏

واختلفوا في غسله في ثيابه أو مجردًا فألقى الله عليهم النوم ثم كلمهم مكلمٌ لا يدرى من هو أن غسلوا رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ وعليه ثيابه ففعلوا ذلك‏.‏

وكفن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ في ثلاثة أثواب‏:‏ ثوبين صحاريين وبرد حبرة أدرج فيها إدراجًا‏.‏

واختلفوا في موضع دفنه فقال أبو بكر‏:‏ سمعت رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ يقول‏:‏ ما قبض نبي إلا دفن حيث قبض فرفع فراشه ودفن موضعه وحفر له أبو طلحة الأنصاري لحدًا ودخل الناس يصلون عليه أرسالًا‏:‏ الرجال ثم النساء ثم الصبيان ثم العبيد ودفن ليلة الأربعاء‏.‏

وكان الذي نزل قبره علي بن أبي طالب والفضل وقثم ابنا العباس وشقران‏.‏

وقال أوس بن خولي الأنصاري لعلي‏:‏ أنشدك الله وحظنا من رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ فأمره بالنزول فنزل‏.‏

وكان المغيرة بن شعبة يدعي أنه أحدث الناس عهدًا برسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ ويقول‏:‏ ألقيت خاتمي في قبره عمدًا فنزلت لآخذه وسأل ناس من أهل العراق عليًا عن ذلك فقال‏:‏ كذب المغيرة أحدثنا عهدًا به قثم به العباس‏.‏

واختلفوا في عمره يوم مات فقال ابن عباس وعائشة ومعاوية وابن المسيب‏:‏ كان عمره ثلاثًا وستين سنة‏.‏

وقال ابن عباس أيضًا ودغفل بن حنظلة‏:‏ كان عمره خمسًا وستين سنة‏.‏

وقال عروة بن الزبير‏:‏ كان عمره ستين سنة‏.‏



يتبع

( ان دراسة التاريخ تضيف الى الاعمار اعمارا ... و امة بلا تاريخ فهي بلا ماضي و لا حاضر و لا مستقبل )

يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ













ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق