إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

السبت، 23 أبريل 2016

288 الكامل في التاريخ ( ابن الاثير ) الجزء الثانى ذكر ولاية سلم بن زياد على خراسان وسجستان


288

الكامل في التاريخ ( ابن الاثير ) الجزء الثانى

ذكر ولاية سلم بن زياد على خراسان وسجستان
 

قيل‏:‏ في هذه السنة استعمل يزيد سلم بن زياد على خراسان‏.‏

وسبب ذلك أن سلمًا قدم على يزيد فقال له يزيد‏:‏ يا أبا حرب أوليك عمل أخويك عبد الرحمن وعباد‏.‏

فقال‏:‏ ما أحب أمير المؤمنين‏.‏

فولاه خراسان وسجستان فوجه سلمٌ الحارث بن معاوية الحرثي جد عيسى بن شبيب إلى خراسان وقدم سلم البصرة فتجهز منها فوجه أخاه يزيد إلى سجستان فكتب عبيد الله بن زياد إلى أخيه عباد يخبره بولاية سلم فقسم عباد ما في بيت المال على عبيدة وفضل فضلٌ فنادى‏:‏ من أراد سلفًا فليأخذ فأسلف كل من أتاه وخرج عباد من سجستان‏.‏

فلما كان بجيرفت بلغه مكان سلم وكان بينهما جبل فعدل عنه فذهب لعباد تلك الليلة ألف مملوك أقل ما مع أحدهم عشرة آلاف‏.‏

وسار عباد على فارس فقدم على يزيد فسأله عن المال فقال‏:‏ كنت صاحب ثغر فقسمت ما أصبت بين الناس‏.‏

ولما سار سلم إلى خراسان كتب معه يزيد إلى أخي عبيد الله بن زياد ينتخب له ستة آلاف فارس وقيل‏:‏ ألفي فارس وكان سلم ينتخب الوجوه فخر معه عمران بن الفضيل البرجمي والمهلب بن أبي صفرة وعبد الله بن خازم السلمي وطلحة بن عبد الله بن خلف الخزاعي وحنظلة بن عرادة ويحيى بن يعمر العدواني وصلة بن أشيم العدوي وغيرهم وسار سلم إلى خراسان وعبر النهار غازيًا وكان عمال خراسان قبله يغزون فإذا دخل الشتاء رجعوا إلى مرو الشاهجان فإذا انصرف المسلمون اجتمع ملوك خراسان بمدينة مما يلي خوارزم فيتعاقدون أن لا يغزو بعضهم بعضًا ويتشاورون في أمورهم فكان المسلمون يطلبون إلى أمرائهم غزو تلك المدينة فيأبون عليهم فلما قدم سلم غزا فشتا في بعض مغازيه فألح عليه المهلب بن أبي صفرة وساله التوجه إلى تلك المدينة فوجهه في ستة آلاف وقيل‏:‏ أربعة آلاف فحاصرهم فطلبوا أن يصالحهم على أن يفدوا أنفسهم فأجابهم إلى ذلك وصالحوه على نيف وعشرين ألف ألف وكان في صلحهم أن يأخذ منهم عروضًا فكان يأخذ الرأس والدابة والمتاع بنصف ثمنه فبلغت قيمة ما أخذ منهم خمسين ألف ألف فحظي بها المهلب عند سلم وأخذ سلم من ذلك ما أعجبه وبعث به إلى يزيد‏.‏

وغزا سلم سمرقن وعبرت معه النهر امرأته أم محمد ابنة عبد الله بن عثمان بن أبي العاص الثقفية وهي أول امرأة من العرف قطع بها النهر فولدت له ابنًا سماه صغدى واستعارت امرأته من امرأة صاحب الصغد حليها فلم تعده إليها وذهبت به‏.‏

ووجه جيشًا إلى خجندة فيهم أعشى همدان فهزموا فقال أعشى‏:‏ ليت خيلي يوم الخجندة لم ته زم وغودرت في المكر سليبا تحضر الطير مصرعي وتروح ت إلى الله بالدماء خضيبا

ولما استعمل يزيد بن معاوية سلم بن زياد على خراسان استعمل أخاه يزيد على سجستان فغدر أهل كابل فنكثوا وأسروا أبا عبيدة بن زياد فسار إليهم يزيد بن زياد في جيش فاقتتلوا وانهزم المسلمون وقتل منهم كثير فممن قتل يزيد بن عبد الله بن أبي مليكة وصلة بن أشيم أبو الصهباء العدوي زوج معاذة العدوية فلما بلغ الخبر سلم بن زياد سير طلحة بن عبد الله بن خلف الخزاعي وهو طلحة الطلحات ففدى أبا عبيدة بن زياد بخمسمائة ألف درهم وسار طلحة من كابل إلى سجستان واليًا عليها فجبى المال وأعطى زواره ومات بسجستان واستخلف رجلًا من بني يشكر فأخرجته المضرية ووقعت العصبية فطمع فيهم رتبيل‏.‏




يتبع

( ان دراسة التاريخ تضيف الى الاعمار اعمارا ... و امة بلا تاريخ فهي بلا ماضي و لا حاضر و لا مستقبل )

يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق