إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

السبت، 23 أبريل 2016

277 الكامل في التاريخ ( ابن الاثير ) الجزء الثانى ذكر عدة حوادث


277

الكامل في التاريخ ( ابن الاثير ) الجزء الثانى

ذكر عدة حوادث

ذكر هجاء يزيد بن مفرغ الحميري بني زياد وما كان منه

كان يزيد بن مفرغ الحميري مع عباد بن زياد بسجستان فاشتغل عنه بحرب الترك فاستبطأه ابن مفرغ وأصاب الجند الذين مع عباد ضيقٌ في علوفات دوابهم فقال ابن مفرغ‏:‏ ألا ليت اللحى كانت حشيشًا فنعلفها دواب المسلمينا وكان عباد بن زياد عظيم اللحية فقيل‏:‏ ما أراد غيرك‏.‏

فطلب فهرب منه وهجاه بقصائد وكان مما هجاه به قوله‏:‏ إذا أودى معاوية بن حربٍ فبشر شعب رحلك بانصداع فأشهد أن أمك لم تباشر أبا سفيان واضعة القناع ولكن كان أمرًا فيه لبسٌ على وجلٍ شديدٍ وارتياع وقال أيضًا‏:‏ ألا أبلغ معاوية بن حربٍ مغلغلةً من الرجل اليماني

فأشهد أن رحمك من زيادٍ كرحم الفيل من ولد الأتان وقدم يزيد بن مفرغ البصرة وعبيد الله بن زياد بالشام عند معاوية فكتب إليه أخوه عباد بما كان منه فأعلم عبيد الله معاوية به وأنشده الشعر واستأذنه في قتل ابن مفرغ فلم يأذن له وأمره بتأديبه‏.‏

ولما قدم ابن مفرغ البصرة استجا بالأحنف وغيره من الرؤساء فلم يجره أحد فاستجار بالمنذر بن الجارود فأجاره وأدخله داره وكانت ابنته عند عبيد الله بن زياد فلما قدم عبيد الله البصرة أخبر بمكان ابن مفرغ وأتى المنذر عبيد الله مسلمًا فأرسل عبيد الله الشرط إلى دار المنذر فأخذوا ابن مفرغ وأتوه به والمنذر عنده فقال له المنذر‏:‏ أيها الأمير إي قد أجرته‏!‏ فقال‏:‏ يا منذر يمدحك وأباك ويهجوني وأبي وتجبره علي‏!‏ ثم أمر به فسقي دواء ثم حمل على حمار وطيف به وهو يسلح في ثيابه فقال يهجو المنذر‏:‏ تركت قريشًا أن أجاور فيهم وجاورت عبد القيس أهل المشقر أناسٌ أجارونا فكان جوارهم أعاصير من فسو العراق المبذر فأصبح جاري من جذيمة نائمًا ولا يمنع الجيران غير المشمر فقال لعبيد الله‏:‏

ثم سيره عبد الله إلى أخيه عباد بسجستان فكلمت اليمانية بالشام معاوية فيه فأرسل إلى عباد فأخذه من عنده فقدم على معاوية وقال في طريقه‏:‏ عدس ما لعبادٍ عليك إمارةٌ أمنت وهذا تحملين طليق لعمري لقد نجاك من هوة الردى إمامٌ وحبلٌ للإمام وثيق سأشكر ما أوليت من حسن نعمةٍ ومثلي بشكر المنعمين حقيق فلما دخل على معاوية بكى وقال‏:‏ ركب مني ما لم يرتكب من مسلم مثله على غير حدث قال‏:‏ أولست القائل‏:‏ ألا أبلغ معاوية بن حربٍ القصيدة فقال‏:‏ لا والله الذي عظم حق أمير المؤمنين ما قلت هذا وإنما قاله عبد الرحمن بن الحكم أخو مروان واتخذني ذريعة إلى هجاء زياد‏.‏

قال‏:‏ ألست القائل‏:‏ فأشهد أن أمك لم تباشر أبا سفيان واضعة القناع في أشعار كثيرة هجوت بها ابن زياد اذهب فقد عفونا عنك فانزل أي أرض الله شئت‏.‏

فنزل الموصل وتزوج بها‏.‏

فلما كان ليلة بنائه بامرأته خرج حين أصبح إلى الصيد فلقي إنسانًا على حمار‏.‏فقال‏:‏ من أين أقبلت فقال‏:‏ من الأهواز‏.‏

قال‏:‏ فما فعل ماء مسرقان قال‏:‏ على وغضب معاوية على عبد الرحمن بن الحكم فكلم فيه فقال‏:‏ لا أرضى عنه حتى يرضى عنه ابن زياد‏.‏

فقدم البصرة على عبيد الله وقال له‏:‏ لأنت زيادةٌ في آل حربٍ أحب إلي من إحدى بناتي أراك أخًا وعمًا وابن عمٍ فلا أدري بغيبٍ ما تراني فقال‏:‏ أراك شاعر سوء‏!‏ ورضي عنه‏.‏




يتبع

( ان دراسة التاريخ تضيف الى الاعمار اعمارا ... و امة بلا تاريخ فهي بلا ماضي و لا حاضر و لا مستقبل )

يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق