275
الكامل في التاريخ ( ابن الاثير ) الجزء الثانى
ذكر عزل ابن زياد عن البصرة وعوده إليها
في هذه السنة عزل معاوية عبيد الله بن زياد عن البصرة وأعاده إليها.
وسبب ذلك أن ابن زياد وفد على معاوية في وجوه أهل البصرة وفيهم الأحنف وكان سيء المنزلة من عبيد الله فلما دخلوا رحب معاوية بالأحنف وأجلسه معه على سريره فأحس القوم الثناء على ابن زياد والأحنف ساكت فقال له معاوية: ما لك يا أبا بحر لا تتكلم فقال: إن تكلمت خالفت القوم.
فقال معاوية: انهضوا فقد عزلته عنكم واطلبوا واليًا ترضونه فلم يبق أحد إلا أتى رجلًا من بني أمية أو من أهل الشام والأحنف لم يبرح من منزله فلم يأت أحدًا فلبثوا أيامًا ثم جمعهم معاوية وقال لهم: من اخترتم فاختلفت كلمتهم والأحنف ساكت فقال: ما لك لا تتكلم فقال: إن وليت علينا أحدًا من أهل بيتك لم نعدل بعبيد الله أحدًا وإن وليت من غيرهم فانظر في ذلك.
فرده معاوية عليهم وأوصاه بالأحنف وقبح رأيه في مباعدته فما هاجت الفتنة لم يف له غير الأحنف.
يتبع
( ان دراسة التاريخ تضيف الى الاعمار اعمارا ... و امة بلا تاريخ فهي بلا ماضي و لا حاضر و لا مستقبل )
يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق